آخر الأخبار

اعتقال هناء طحاينة في جنين: مأساة عائلة فلسطينية غيب الاحتلا

شارك

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين، وشنت عمليات داهم وتفتيش واسعة استهدفت منازل المواطنين. وتركزت العملية العسكرية في منزل الأسير شريف طحاينة، حيث قام الجنود بالتنكيل بأفراد العائلة واحتجازهم في ظروف قاسية قبل اعتقال زوجته هناء طحاينة واقتيادها إلى جهة مجهولة.

وأفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال تعمدوا العبث بمحتويات المنزل وتحطيم أجزاء منه، كما صادروا مقتنيات شخصية شملت هواتف خلوية ومبالغ مالية. وأشارت المصادر إلى أن القوة المقتحمة رفضت الإفصاح عن أسباب الاعتقال، واكتفت بممارسة ضغوط نفسية وجسدية على الأبناء الستة الذين شهدوا لحظة تقييد والدتهم واختطافها.

وروى أحمد طحاينة، نجل الأسيرة، تفاصيل اللحظات القاسية مؤكداً أن الجنود حاصروا المنزل من كافة الجهات قبل تحطيم الأبواب والدخول بعنف. وأوضح أن المجندات قمن بعصب عيني والدته وتقييد يديها بقيود حديدية محكمة، ومنعوا الأطفال من وداعها أو الاقتراب منها تحت تهديد السلاح، في مشهد يعكس وحشية التعامل مع المدنيين.

وتأتي هذه العملية في وقت كانت تنتظر فيه العائلة الإفراج عن والدهم الأسير شريف طحاينة، البالغ من العمر 56 عاماً، والمحتجز منذ عامين في سجون الاحتلال. ويرى مراقبون أن توقيت اعتقال الأم يهدف إلى تنغيص فرحة العائلة بالحرية المرتقبة لوالدهم، وتحويل لحظات الانتظار إلى كابوس جديد يلاحق الأبناء الصغار.

الحياة صعبة كثيراً دون أب وأم، والاحتلال تعمد سرقة فرحتنا بالحرية المرتقبة لوالدي.

وتواجه العائلة الآن تحديات إنسانية صعبة، حيث يقع عبء رعاية ستة أفراد على عاتق الابن الأكبر في ظل غياب الوالدين القسري. ويعاني الأطفال، وأصغرهم أويس، من صدمة نفسية حادة دفعته للانعزال ورفض الطعام والدراسة، تعبيراً عن حزنه الشديد لفقدان حضن والدته التي كانت تمثل عماد البيت وجوهرته.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن سلطات الاحتلال باتت تعتمد سياسة اعتقال الزوجين كأداة للضغط النفسي والعقاب الجماعي ضد العائلات الفلسطينية. هذه السياسة تهدف إلى تفكيك النسيج الاجتماعي وترهيب المواطنين، وهي تخالف كافة المواثيق الدولية التي تضمن حماية الأسرة وحقوق الأطفال في العيش بكنف والديهم.

وعلى صعيد متصل، أكدت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى أن أعداد المعتقلين في سجون الاحتلال شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، لتصل إلى نحو 9500 أسير. ومن بين هؤلاء المعتقلين 95 امرأة فلسطينية يواجهن ظروفاً اعتقالية صعبة، بالإضافة إلى 360 طفلاً يعانون من الحرمان الممنهج من أبسط حقوقهم التعليمية والإنسانية.

وتستمر معاناة عائلة طحاينة كنموذج لمئات العائلات الفلسطينية التي يمزق الاحتلال شملها عبر الاعتقالات المتكررة والمداهمات الليلية. ويبقى الأمل معلقاً على تدخلات حقوقية دولية لوقف هذه الانتهاكات، وضمان عودة الأم هناء إلى أطفالها الذين باتوا يرقبون الباب بانتظار عودة والدهم ووالدتهم معاً.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا