آخر الأخبار

خطة استيطانية إسرائيلية بمليار شيقل في الضفة الغربية

شارك

تستعد الحكومة الإسرائيلية، اليوم الخميس، للمصادقة على ميزانية ضخمة تصل قيمتها إلى مليار شيقل، ما يعادل نحو 337.8 مليون دولار، مخصصة لتوسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. وتهدف هذه الخطة إلى تشييد وحدات استيطانية جديدة وربطها بشبكة بنية تحتية متطورة تشمل الطرق والمياه والكهرباء، في سياق سياسة التصعيد التي تنتهجها الحكومة الحالية.

ويقود هذا التحرك وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يعد من أبرز المنادين بفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على أراضي الضفة الغربية. ويسعى سموتريتش من خلال هذه الموازنات إلى تثبيت وقائع جغرافية جديدة تهدف صراحة إلى إنهاء أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، عبر تكثيف الوجود السكاني اليهودي في العمق الفلسطيني.

ووفقاً لجدول أعمال المجلس الوزاري الأمني المصغر، فإن النقاشات ستتركز على توفير غطاء قانوني ومالي لمجموعة من المواقع الاستيطانية التي كانت تُصنف سابقاً على أنها عشوائية أو مؤقتة. وتشمل مسودة القرار تخصيص أموال لشق طرق التفافية وتجهيز الأراضي وإنشاء شبكات صرف صحي ومجمعات سكنية متكاملة لضمان ديمومة هذه المواقع وتحويلها إلى مستوطنات دائمة.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لقرارات سابقة اتخذت الأسبوع الماضي، حيث جرى تخصيص 51 مليون دولار إضافية لإعداد المخططات الهندسية لبناء 69 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة. وتعكس هذه الأرقام المتصاعدة حجم الدعم الحكومي غير المسبوق للمستوطنين، وتؤكد مضي الائتلاف الحاكم في تنفيذ أجندته اليمينية المتطرفة دون اعتبار للتحذيرات الدولية.

إسرائيل انتقلت إلى مرحلة التنفيذ المكثف لمشروعها الاستيطاني عبر تجاوز إجراءات التخطيط المعتادة واستخدام الأوامر العسكرية.

من جانبه، حذر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، من خطورة المرحلة الحالية التي وصفها بمرحلة 'التنفيذ المكثف' لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية. وأوضح شعبان أن الحكومة الإسرائيلية أقرت منذ توليها السلطة في أواخر عام 2022 إقامة 103 مواقع استيطانية، مؤكداً أن التمويل الجديد يستهدف استكمال بناء 61 موقعاً منها عبر توفير كافة الخدمات الأساسية.

ونبهت مصادر فلسطينية إلى أن الخطورة تكمن في الآليات القانونية المتبعة، حيث تعتزم الحكومة استخدام أوامر عسكرية واستثناءات قانونية للالتفاف على إجراءات التخطيط والبناء التقليدية. وتسمح هذه الإجراءات بالشروع في عمليات البناء فوراً تحت مسميات 'مشروعات مؤقتة'، مما يسرع من عملية قضم الأراضي الفلسطينية وضمها فعلياً للمستوطنات القائمة.

وفي ظل وجود نحو 700 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية، تتزايد المخاوف من تعميق العزل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية. وبينما تعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي هذه النشاطات غير قانونية ومخالفة صريحة للقانون الدولي، تواصل إسرائيل رفض هذه التوصيفات، متمسكة بسياسة التوسع التي تقوض فرص التنمية والاستقرار في المنطقة.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا حزب الله إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا