آخر الأخبار

مخاوف من مصادرة أراضي خربة حمصة غرب دورا

شارك

الخليل - جهاد القواسمي- "القدس" دوت كوم - تتواصل المخاوف في منطقة خربة حمصة التاريخية غربيّ مدينة دورا، جنوبيّ الخليل، مع تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على أراضيها، عقب إقامة بؤرة استيطانية جديدة وتنفيذ أعمال تجريف وشق طرق تهدف إلى توفير بنية تحتية تخدم التوسع الاستيطاني في المنطقة.
وقال المواطن جمال أحمد الرجوب، أحد أصحاب الأراضي، إن الاعتداء على أراضي حمصة ليس جديداً، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت في ثمانينيات القرن الماضي قراراً بمصادرة نحو 2400 دونم من أراضي المنطقة، إلا أن أصحابها تمكنوا من متابعته قضائياً وكسب القضية.
وأوضح أن ما يجري اليوم يعيد إنتاج السيناريو ذاته رغم عدم وجود أي قرار رسمي بالمصادرة أو إعلان للأراضي المستهدفة، مؤكداً امتلاك أصحاب الأراضي وثائق ملكية رسمية تشمل الطابو التركي وقراراً من المحكمة الإسرائيلية العليا أقر بحقوقهم في الأرض.
وأضاف أن المستوطنين يسعون إلى فرض وجودهم على الأرض دون أي رادع، في ظل حماية جيش الاحتلال لهم، لافتاً إلى تنفيذ أعمال شق طرق استيطانية جديدة، ومؤكداً أن ما يجري يأتي ضمن سياسة تهدف إلى السيطرة على مزيد من الأراضي الزراعية وحرمان أصحابها من مصادر رزقهم. وشدد على تمسك الأهالي بأراضيهم واستمرارهم في التصدي لمحاولات المصادرة والتهجير.
وتجمع عدد من المزارعين وأصحاب الأراضي في المنطقة احتجاجاً على أعمال التجريف، التي أثارت مخاوف واسعة من تداعياتها على الأراضي الزراعية وحركة تنقل المواطنين، مؤكدين تمسكهم بأرضهم ورفضهم للواقع الاستيطاني المفروض بالقوة.
من جهته، قال رئيس بلدية الكوم والمورق الدكتور أحمد الرجوب إن منطقة حمصة تتبع للهيئة المحلية الكوم والمورق وبيت مقدوم، وهي التسمية التاريخية للمنطقة، مؤكداً أن النشاط الاستيطاني الجاري يتم بحماية مباشرة من قوات الاحتلال ويأتي ضمن سلسلة متواصلة من الاعتداءات على الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن حكومة الاحتلال منحت دعماً متزايداً لأنماط جديدة من الاستيطان، وفي مقدمتها الاستيطان الرعوي، الذي بات أداة للسيطرة على الأراضي الفلسطينية، خاصة قمم الجبال والمناطق المفتوحة، من خلال استيلاء المستوطنين على الأراضي والمراعي وتوسيع نفوذهم فيها.
وأكد أن جبل حمصة يمثل حقاً تاريخياً وقانونياً لأصحابه، وأن الأهالي يواصلون استخدامه وزراعته منذ مئات السنين بمحاصيل القمح والشعير وغيرها، إضافة إلى النشاط الرعوي، مشدداً على أن المستوطنين لا يملكون أي حق في المنطقة.
وأشار إلى أن أصحاب الأراضي يمتلكون وثائق رسمية تثبت ملكيتهم، بما في ذلك سندات الطابو التركي، موضحاً أن ادعاءات الاحتلال بشأن تصنيف الأراضي كـ"أراض أميرية" لا تنفي هويتها الفلسطينية وحقوق أصحابها فيها.
وأكد دعم البلدية الكامل لأصحاب الأراضي، سواء من خلال المتابعة القانونية أو التحرك على المستويين المحلي والدولي لمواجهة المخططات الاستيطانية وإفشالها.
بدوره، أوضح مدير العلاقات العامة في بلدية إذنا عبد الرحمن الطميزي أن الاحتلال يسعى إلى فرض واقع جغرافي جديد غرب الخليل عبر تنفيذ مخطط استيطاني يستهدف السيطرة على طريق استراتيجي يمتد لنحو سبعة كيلومترات.
وأشار إلى أن الطريق يبدأ من الشارع الالتفافي رقم 35 في منطقة "فرش الهوى"، ويمر عبر أراضي بلدة إذنا ومنطقة سوبا وقرية الكوم وصولاً إلى منطقة طاروسا، مبيناً أن المشروع يأتي في إطار سياسات التوسع الاستيطاني الرامية إلى فرض مزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وأضاف أن الطريق المستهدف يشكل شرياناً حيوياً للمواطنين، ويخدم آلاف الدونمات الزراعية في المنطقة، محذراً من التداعيات الخطيرة التي قد تنجم عن تنفيذ المخطط على حياة المواطنين وأراضيهم الزراعية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا