آخر الأخبار

احتجاجات برلين تعطل معرض الطيران الدولي دعماً لفلسطين

شارك

شهدت العاصمة الألمانية برلين، اليوم الأربعاء، حالة من الإرباك المروري واللوجستي تزامناً مع انطلاق فعاليات معرض برلين الدولي للطيران والفضاء (آي إل إيه). وأقدم عشرات المتظاهرين المؤيدين للقضية الفلسطينية على إغلاق الطرق الرئيسية والمداخل المؤدية إلى موقع المعرض، مما تسبب في شلل جزئي في حركة التنقل بالمنطقة المحيطة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن هذا الإغلاق المفاجئ أجبر مئات الزوار وأعضاء الوفود الرسمية المشاركة على مغادرة حافلاتهم ومركباتهم، والتوجه نحو بوابات المعرض سيراً على الأقدام لمسافات طويلة. وقد ردد المحتجون هتافات تطالب بالحرية لفلسطين ووقف الحرب، وسط انتشار أمني مكثف لعناصر الشرطة الألمانية التي حاولت تأمين المداخل وتفريق التجمعات.

وتدخلت قوات الشرطة بشكل مباشر لإبعاد المتظاهرين الذين افترشوا الطرقات ومنعوا وصول الحافلات المخصصة لنقل المشاركين، وهو ما أثار حالة من الاستياء بين الزوار الدوليين. وكان من المقرر أن يفتتح المستشار الألماني فريدريش ميرتس فعاليات المعرض، الذي يعد منصة عالمية لعرض أحدث تقنيات الدفاع والطيران، قبل أن تصطدم الترتيبات بهذه التحركات الاحتجاجية.

وأعلنت مجموعة ناشطة تطلق على نفسها اسم 'سلميا ضد الإبادة الجماعية' مسؤوليتها عن تنظيم هذه الفعالية الاحتجاجية، مؤكدة أن هدفها هو تسليط الضوء على التعاون العسكري. وأوضحت المجموعة في بيان لها عبر منصات التواصل الاجتماعي أن تحركها يستهدف بشكل مباشر الشركات التي تورد الأسلحة والتقنيات العسكرية للنظام الإسرائيلي، معتبرة ذلك مشاركة في الجرائم المرتكبة بقطاع غزة.

احتجاجنا يركز على مشاركة شركات تعرض مسيّرات قتالية وأنظمة دفاع جوي تُستخدم في العمليات العسكرية ضد قطاع غزة.

وخصّ البيان بالذكر شركة 'راينميتال' الألمانية للصناعات الدفاعية وشركة 'إلبيت سيستمز' الإسرائيلية، متهماً إياهما بالضلوع المباشر في تزويد الجيش الإسرائيلي بمعدات قتالية. وأشار الناشطون إلى أن المعرض يمنح هذه الشركات منصة لعرض طائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي أثبتت فعاليتها في العمليات العسكرية الحالية، وهو ما يرفضه المحتجون جملة وتفصيلاً.

ويعتبر معرض 'آي إل إيه' من أعرق الفعاليات في قطاع الطيران عالمياً، حيث تعود جذوره التاريخية إلى مطلع القرن العشرين وتحديداً عام 1909. وتستقطب نسخة العام الحالي أكثر من 750 عارضاً يمثلون 37 دولة، حيث تتنوع المعروضات بين الابتكارات المدنية والأنظمة الدفاعية المتطورة، ومن المقرر أن تستمر الفعاليات حتى الرابع عشر من يونيو الجاري.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الصناعات الدفاعية في القارة الأوروبية تحديات هيكلية وسياسية متزايدة، لا سيما بعد تعثر مشاريع دفاعية مشتركة بين برلين وباريس. ويعكس هذا التوتر الميداني والسياسي الصعوبات التي تواجهها أوروبا في الموازنة بين طموحاتها العسكرية وتوسيع صناعاتها الدفاعية وبين الضغوط الشعبية المتزايدة الرافضة لتصدير الأسلحة لمناطق النزاع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا