استشهد فتى فلسطيني في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، جراء تعرضه لنيران أطلقتها البحرية الإسرائيلية قبالة سواحل مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مؤخراً، مما يرفع منسوب التوتر الميداني في المناطق الساحلية.
وأكدت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى وصول جثمان الفتى محمد موسى أبو جياب، البالغ من العمر 15 عاماً، مصاباً بجروح قاتلة. وأوضحت المصادر أن الرصاص الذي أدى لاستشهاده أُطلق من بوارج حربية إسرائيلية كانت تتمركز في المنطقة الساحلية المقابلة لوسط القطاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الفتى كان يمارس مهنة الصيد لتأمين لقمة عيش عائلته حينما باغتته الزوارق الحربية بنيران رشاشاتها الثقيلة. ولم يقتصر الاعتداء على إطلاق النار، بل شمل ملاحقة قوارب الصيادين الأخرى التي كانت تتواجد في المنطقة ذاتها في محاولة لترهيبهم ومنعهم من العمل.
وفي تطور ميداني آخر، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة جوية استهدفت منزلاً سكنياً مكوناً من ثلاثة طوابق في إحدى مناطق القطاع. وأدت الغارة إلى تسوية المنزل بالأرض تماماً خلال دقائق معدودة، مما تسبب في تشريد العائلات التي كانت تقطنه وتحويلها إلى عداد النازحين.
وذكرت مصادر ميدانية أن العائلات المتضررة وجدت نفسها بلا مأوى في ظل ظروف إنسانية بالغة القسوة يعاني منها سكان القطاع. وتضاف هذه الجريمة إلى سجل واسع من تدمير البنية التحتية والمساكن التي جعلت من حياة آلاف الفلسطينيين رحلة نزوح مستمرة لا تنتهي.
وبحسب الإحصائيات الأخيرة، فقد ارتفع عدد الشهداء نتيجة الغارات والاعتداءات الإسرائيلية المتفرقة في قطاع غزة إلى تسعة شهداء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وتشير هذه الأرقام إلى تصاعد وتيرة العمليات العسكرية رغم الإعلانات الرسمية عن التهدئة ووقف العمليات العدائية.
من جانبه، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ هجمات في جنوب القطاع، زاعماً أنها استهدفت مسؤولين في حركة حماس. وادعى بيان للجيش اغتيال صقر أبو كريم، الذي وصفه بقائد خلية نخبة، متهماً إياه بالمشاركة في التخطيط لعمليات عسكرية ضد القوات المتوغلة في وقت سابق.
كما شملت الاعتداءات الإسرائيلية منطقة الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة، حيث تعرضت المنطقة لقصف بالقذائف وإطلاق نار مكثف. وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابة واعتقال أربعة صيادين آخرين، حيث جرى اقتيادهم من قبل قوات الاحتلال إلى جهة غير معلومة حتى اللحظة.
وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر لعام 2025، إلا أن الواقع الميداني يثبت عكس ذلك. حيث تواصل المصادر الفلسطينية تسجيل مئات الشهداء وآلاف الجرحى منذ ذلك التاريخ، وسط صمت دولي حيال هذه الانتهاكات المستمرة.
المصدر:
القدس