واصلت طائرات الاحتلال الإسرائيلي شن غاراتها الدامية على مناطق متفرقة في قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد 10 فلسطينيين على الأقل حتى مساء السبت. وتركزت الهجمات على تجمعات النازحين والمناطق السكنية المكتظة، وسط استمرار حالة التصعيد العسكري التي تضرب القطاع المحاصر منذ أشهر.
وفي مدينة غزة، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في مخيم الجوازات المخصص لإيواء النازحين، حيث أدت الغارة الجوية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة. وأكدت مصادر طبية في مستشفى الشفاء استقبال جثامين الشهداء الثمانية، مشيرة إلى أن معظم الإصابات التي وصلت كانت في حالة حرجة نتيجة الشظايا المباشرة.
أما في جنوب القطاع، فقد استهدفت غارة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين، مما أدى إلى استشهاد الشاب مهند فراونة وإصابة شخصين آخرين بجروح. وأفادت مصادر من مستشفى ناصر في خان يونس بأن الطواقم الطبية قدمت الإسعافات اللازمة للمصابين، في حين سادت حالة من الحزن الشديد عقب وصول جثمان الشاب الذي كان يستعد لدخول قفص الزوجية.
من جانبه، أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان رسمي بمسؤوليته عن اغتيال الشاب مهند فراونة، مدعياً أن العملية كانت "ضربة دقيقة" استهدفت قائداً لخلية تابعة لكتائب القسام. ووقعت هذه الضربة فوق سطح منزل فراونة، حيث كان يتواجد في خيمة نُصبت خصيصاً قبل ساعات قليلة من انطلاق مراسم حفل زفافه التي تحولت إلى مأتم.
وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة إلى أن عدد الشهداء منذ إعلان الهدنة الأخيرة قد تجاوز 951 شهيداً، في ظل استمرار العمليات العسكرية المكثفة. وتؤكد الأمم المتحدة موثوقية هذه الأرقام التي تعكس حجم الخسائر البشرية الهائلة في صفوف المدنيين الفلسطينيين جراء القصف المتواصل.
في المقابل، اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل خمسة من جنوده خلال المواجهات والعمليات الميدانية في الفترة ذاتها. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، مع استهداف مراكز الإيواء التي من المفترض أن تكون مناطق آمنة للمدنيين الفارين من القصف.
المصدر:
القدس