جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موقف بلاده الداعم للحقوق الوطنية الفلسطينية، مشدداً على أن موسكو تؤيد بشكل كامل تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأوضح بوتين أن الاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا عبر مسار سياسي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة كاملة.
واعتبر الرئيس الروسي، خلال مشاركته في الجلسة العامة للمنتدى الدولي لأسبوع الطاقة الروسي أن جوهر الصراع يكمن في عدم تنفيذ الوعود الدولية التاريخية. وأشار إلى أن الرؤية الأصلية كانت تعتمد على حل الدولتين، إلا أن الدولة الفلسطينية لم تخرج إلى النور حتى الآن رغم مرور عقود على تلك القرارات.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع الميدانية، وصف بوتين ما يشهده قطاع غزة من تصعيد عسكري بأنه أمر 'فظيع' ومأساوي على الصعيد الإنساني. ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة العمل الجاد لتقليل حجم المعاناة الإنسانية وحماية المدنيين، مؤكداً على وجوب خفض الخسائر في صفوف الأبرياء إلى أدنى مستوياتها الممكنة.
كما تطرق الرئيس الروسي إلى استمرار السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، لافتاً إلى أن بقاء أجزاء واسعة من هذه الأراضي تحت الاحتلال يغذي حالة التوتر المستمرة. وأكد أن غياب العدالة السياسية هو المحرك الأساسي للأزمات المتلاحقة التي تعصف بالشرق الأوسط، مما يتطلب حلاً جذرياً وشاملاً.
وختم بوتين تصريحاته بالتأكيد على أن القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة وفقاً للشرعية الدولية. واعتبر أن أي محاولات لتجاوز هذا الاستحقاق السياسي لن تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، مشيراً إلى أن روسيا ستواصل الضغط في المحافل الدولية لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
المصدر:
القدس