آخر الأخبار

آدم حموي يفوز بتمهيديات الديمقراطيين في نيوجرسي للكونغرس

شارك

حقق الطبيب والجراح العسكري الأمريكي المتقاعد، آدم حموي، فوزاً مريحاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بالدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجرسي. وجاء هذا الانتصار بعد حملة انتخابية مكثفة ركزت بشكل أساسي على قضايا العدالة الاجتماعية وشعار 'الرعاية الصحية لا القنابل'.

وفي خطاب النصر أمام حشد من أنصاره، أكد حموي عزمه على الذهاب إلى الكونغرس للدفاع عن حقوق المواطنين وتوجيه الموارد نحو الرعاية الصحية بدلاً من تمويل الحروب. كما شدد على ضرورة إصلاح الاقتصاد الأمريكي ليكون خادماً لجميع فئات الشعب وليس للنخب فقط، معلناً التزامه بإلغاء وكالة الهجرة والجمارك (ICE).

وأعلن المرشح الفائز موقفاً حازماً تجاه التمويل السياسي، حيث أكد أنه لن يقبل أي تبرعات من لجان العمل السياسي التابعة للشركات الكبرى أو من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك). وأوضح حموي أن قراراته وتصويته داخل الكونغرس ستنبع من قناعاته الشخصية ومصلحة ناخبيه، ولن يكون مديناً لأي جهة ضغط.

وقد حظيت حملة حموي بدعم مالي ولوجستي من منظمات تقدمية بارزة، على رأسها منظمة 'جاستس ديموكراتس' و'مشروع سياسات معهد الشرق الأوسط'. وأنفقت هذه المنظمات ما يقارب 200 ألف دولار على الحملات الدعائية، مما ساهم في تعزيز حضوره السياسي في مواجهة منافسيه.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد تفوق حموي على أقرب منافسيه في السباق التمهيدي بفارق يقدر بنحو عشرة آلاف صوت. هذا الفارق الكبير يعكس رغبة الناخبين في التغيير وتبني الأجندة التقدمية التي طرحها الجراح الذي عرف بمواقفه الإنسانية الجريئة.

وأشارت المنظمات الداعمة في بيان مشترك إلى أن شجاعة الدكتور حموي والتزامه بحقوق الإنسان شكلا جوهر حملته الانتخابية. وأضاف البيان أن الهدف الأساسي هو إنهاء الإنفاق المفتوح على النزاعات الخارجية وتوجيه تلك الموارد لدعم المجتمعات المحلية داخل الولايات المتحدة.

لم أشهد طوال مسيرتي المهنية حجم الانتهاكات واستهداف العاملين في المجال الطبي كما شهدته في غزة.

ويرى مراقبون أن الناخبين انجذبوا لترشيح حموي بسبب خبرته الميدانية المباشرة في مناطق النزاع، وخاصة في قطاع غزة. فقد عمل حموي متطوعاً لإنقاذ حياة الأطفال الفلسطينيين تحت القصف، مما منحه مصداقية عالية في الحديث عن الأزمات الإنسانية الدولية.

كما تلقى حموي دعماً معنوياً كبيراً من شخصيات سياسية بارزة، وفي مقدمتهم السيناتور بيرني ساندرز الذي رحب بهذا الفوز. واعتبر ساندرز أن حموي سيكون صوتاً تقدمياً قوياً داخل مجلس النواب، مشيراً إلى أن خلفيته الطبية تمنحه رؤية فريدة لإصلاح نظام الرعاية الصحية.

ويسعى حموي من خلال هذا الترشح لخلافة النائبة الديمقراطية المتقاعدة بوني واتسون كولمان في مقعد الدائرة الثانية عشرة. وتعد تجربته في العمل بمستشفى ميداني جنوب قطاع غزة خلال عام 2024 من أبرز المحطات التي شكلت خطابه السياسي الحالي تجاه السياسة الخارجية الأمريكية.

وبالإضافة إلى تجربته في غزة، يمتلك حموي تاريخاً عسكرياً طويلاً حيث خدم كطبيب في العراق، وتنسب إليه السيناتورة تامي دكويرث الفضل في إنقاذ حياتها عام 2004. وقد صرح حموي بأنه لم يشهد طوال مسيرته انتهاكات ضد الكوادر الطبية كالتي عاينها خلال فترة وجوده في غزة.

وفي ختام كلمته، شدد حموي على أن دوره كجراح علمه مواجهة الأزمات بشكل مباشر، لكنه يرفض الاكتفاء بوضع 'الضمادات' على الجروح. وأكد أن الوقت قد حان لتبني نهج 'العلاج الوقائي' في السياسة، من خلال تغيير النظام الذي يتسبب في نشوب هذه الأزمات من جذورها.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا