واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث ارتكبت صباح اليوم الثلاثاء سلسلة من الاعتداءات الجديدة التي أسفرت عن استشهاد مواطنين وإصابة آخرين. وتركزت هذه الهجمات الجوية والبرية في مدينتي دير البلح وخان يونس، مما يرفع وتيرة التوتر الميداني في ظل التهدئة الهشة التي يحاول السكان التمسك بها.
وفي تفاصيل الاعتداءات، أكدت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي استشهاد الشاب علي ياسر العديني بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل جيش الاحتلال في محيط مدينة حمد السكنية. وتقع هذه المنطقة شمال غربي مدينة خان يونس، وهي من المناطق التي تقع خارج نطاق السيطرة العسكرية المعلنة، مما يشير إلى توسع في عمليات الاستهداف المباشر للمدنيين.
وبالتزامن مع ذلك، نفذت الآليات العسكرية الإسرائيلية عمليات إطلاق نار كثيف في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، ترافق مع استمرار عمليات نسف المنازل والمنشآت المدنية. وأفاد شهود عيان بتحليق منخفض ومكثف للطيران المسير في الأجواء، مما أثار حالة من الذعر بين المواطنين الذين حاولوا تفقد ممتلكاتهم في تلك المناطق.
أما في وسط القطاع، فقد استهدفت طائرة مسيرة مركبة مدنية كانت تسير على شارع صلاح الدين الحيوي في محيط مدرسة المزرعة شرقي دير البلح. وأدى هذا القصف إلى استشهاد الشاب أحمد خالد أبو مغصيب البالغ من العمر 32 عاماً، بالإضافة إلى إصابة أربعة مواطنين آخرين بجروح متفاوتة نقلوا على إثرها إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
ولم تقتصر الاعتداءات على ساعات الصباح، بل شهدت بلدة الزوايدة استهدافاً لمجموعة من المواطنين بعد منتصف الليل، مما أسفر عن استشهاد المواطن خميس جويفل. وتأتي هذه التطورات بعد رصد أكثر من 11 خرقاً ميدانياً ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، مما يضع اتفاق التهدئة أمام اختبار حقيقي في ظل استمرار سقوط الضحايا.
المصدر:
القدس