آخر الأخبار

بؤرة استيطانية جديدة في العوجا أريحا: تحذيرات حقوقية وفلسطين

شارك

أفادت مصادر محلية ووسائل إعلام فلسطينية، اليوم الاثنين، بأن مجموعات من المستوطنين شرعت في تنفيذ أعمال تجريف واسعة النطاق تمهيداً لتأسيس بؤرة استيطانية جديدة في منطقة العوجا شمال مدينة أريحا. وتأتي هذه التحركات الميدانية في سياق تصاعد النشاط الاستيطاني المكثف الذي تشهده مناطق الأغوار بالضفة الغربية المحتلة، بهدف إحكام السيطرة على الموارد الطبيعية والمساحات المفتوحة.

ونقلت مصادر حقوقية عن المشرف العام لمنظمة 'البيدر' للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، قوله إن أعداداً كبيرة من المستوطنين اقتحموا المنطقة معززين بمعدات ثقيلة وآليات تجريف. وأوضح مليحات أن هذه الخطوة تهدف بشكل مباشر إلى فرض واقع استعماري جديد على الأرض، وتضييق الخناق على التجمعات الفلسطينية التي تعتمد على هذه الأراضي في رعي مواشيها وتأمين سبل عيشها.

وأشار مليحات إلى أن منطقة العوجا تعاني أصلاً من وجود سبع بؤر استعمارية رعوية سابقة، تُستخدم كأدوات استراتيجية للسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي الفلسطينية. وحذر من أن تكثيف هذه البؤر يهدد الوجود الفلسطيني التاريخي في مناطق الأغوار، ويدفع باتجاه عزل القرى والبلدات عن محيطها الطبيعي والجغرافي ضمن سياسة ممنهجة للتوسع الاستيطاني.

وتكتسب منطقة العوجا أهمية استراتيجية وبيئية خاصة، حيث يرتبط اسمها بنبع مياه تاريخي يقع ضمن منطقة مصنفة كمحمية طبيعية، وهو ما جعلها مطمعاً دائماً للمشاريع الاستيطانية. وتواجه المنطقة منذ سنوات اعتداءات متكررة تهدف إلى الاستيلاء على مصادر المياه وتطويق السكان البدو، في محاولة لتكريس سياسات الضم الفعلي والتهجير القسري التي تنتهجها سلطات الاحتلال.

إقامة البؤرة الاستيطانية الجديدة يمثل تصعيداً خطيراً وجزءاً من مساعي الاحتلال لفرض وقائع بالقوة في تحدٍ للتحذيرات الدولية.

من جانبه، صرح القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، بأن إقامة هذه البؤرة الجديدة يمثل تصعيداً خطيراً في النشاط الاستيطاني وتحدياً سافراً لكل القوانين والتحذيرات الدولية. وأكد مرداوي في بيان صحفي أن هذه الإجراءات القمعية لن تنجح في تغيير هوية الأرض الفلسطينية أو منح الشرعية للوجود الاستيطاني، بل ستؤدي إلى زيادة حالة الغضب الشعبي والتمسك بالحقوق الوطنية.

ودعا مرداوي جماهير الشعب الفلسطيني إلى تعزيز تواجدهم في المناطق المستهدفة بالاستيطان والرباط فيها لحمايتها من المصادرة، مطالباً المؤسسات الدولية والحقوقية بالانتقال من مربع الإدانة إلى الفعل. وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة الاحتلال على انتهاكاته المتواصلة التي تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية التي تعتبر الاستيطان جريمة حرب.

يُذكر أن الضفة الغربية تشهد تسارعاً غير مسبوق في وتيرة بناء المستوطنات وشرعنة البؤر العشوائية، رغم الانتقادات الدولية الواسعة من قبل الأمم المتحدة ومعظم دول العالم. وتعتبر هذه الأطراف أن كافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة عام 1967 غير قانونية وتعيق أي فرص مستقبلية لتحقيق الاستقرار أو إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا