آخر الأخبار

غزة تعقد أول امتحان بورد فلسطيني في الطب النفسي

شارك

أعلنت إدارة مجمع الشفاء الطبي عن إنجاز طبي وتعليمي غير مسبوق في قطاع غزة، حيث تم تنظيم الامتحان النهائي للبورد الفلسطيني في تخصص الطب النفسي للمرة الأولى داخل القطاع. وجرت مراسم الامتحان بالتنسيق الكامل مع المجلس الطبي الفلسطيني في مدينة رام الله عبر تقنية الاتصال المرئي 'زوم'.

وأكدت مصادر طبية أن هذا الحدث يمثل ركيزة أساسية في تطوير الكوادر البشرية الفلسطينية المتخصصة، مشددة على أن الاستثمار في الإنسان الفلسطيني هو الهدف الأسمى للمنظومة الصحية. ويأتي هذا النجاح في ظل تحديات جسيمة تواجه القطاع الصحي نتيجة الحصار والعدوان المستمر.

من جانبه، أوضح مدير عام الإدارة العامة للصحة النفسية ورئيس اللجنة العلمية، عبد الله الجمل أن انعقاد هذا الامتحان يعد تتويجاً لجهود الفوج الأول في هذا التخصص الدقيق. واعتبر الجمل أن هذه الخطوة هي الثمرة الأولى لبرنامج التدريب الوطني الفلسطيني الذي يشرف عليه المجلس الطبي بشكل مباشر.

وشهدت قاعات مجمع الشفاء تقدم الطبيبتين صفاء شقورة ومي عبد العال للامتحان، لتكونا بذلك أول مرشحتين تنالان هذه الشهادة التخصصية العليا من داخل قطاع غزة. ويعكس هذا التقدم إصرار الكفاءات الطبية النسائية على التميز في المجالات العلمية المعقدة رغم كافة المعيقات.

أشرف على سير العملية الامتحانية لجنة علمية متخصصة ضمت في عضويتها كلاً من الدكتور ياسر الشاعر والدكتورة أمل أبو عبادة. كما تمت المتابعة الميدانية من قبل الدكتور توفيق سلمان، المسؤول عن لجنة الامتحانات في المجلس الطبي الفلسطيني لتخصص الطب النفسي، لضمان النزاهة والمعايير الأكاديمية.

رأس مالنا هو الإنسان الفلسطيني، وسنظل نستثمر به ما حيينا.

وعبرت اللجنة العلمية عن تقديرها البالغ لمكتب المجلس الطبي الفلسطيني في غزة، الذي واكب الأطباء المتدربين طوال فترة إعدادهم. وأثنى المسؤولون على الجهود التي بذلت لتنظيم وإنجاح لجان الامتحانات في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الطبي في غزة.

يأتي هذا الإنجاز الأكاديمي في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من استهداف ممنهج طال المنشآت والكوادر الطبية على حد سواء. وقد أدى هذا الاستهداف إلى تفاقم الأزمات الإنسانية وتدهور حاد في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين نتيجة نقص الإمكانيات والمعدات.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن جيش الاحتلال قتل ما يزيد عن 1701 من الكوادر الطبية منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. هذه الأرقام تعكس حجم التضحيات التي يقدمها القطاع الصحي الفلسطيني في سبيل استمرار تقديم الخدمة الطبية والتعليمية.

ورغم هذه الخسائر البشرية الفادحة، تصر المؤسسات الطبية في غزة على مواصلة برامج التدريب والتعليم العالي لضمان رفد المستشفيات بتخصصات نادرة. ويعد تخصص الطب النفسي من التخصصات الحيوية التي يحتاجها المجتمع الفلسطيني بشكل ملح نتيجة الصدمات النفسية المتلاحقة.

إن نجاح عقد امتحان البورد في غزة يبعث برسالة قوية حول قدرة المؤسسات الفلسطينية على تجاوز الانقسام الجغرافي والعمل بروح الفريق الواحد. ويؤكد الأطباء في غزة أن مسيرة العلم لن تتوقف، وأن بناء الكوادر المتخصصة هو الرد الأمثل على محاولات تجهيل وتدمير المجتمع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا