آخر الأخبار

حماس تتهم ملادينوف بالتحريض وتكشف مستجدات مفاوضات غزة

شارك

وجهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) انتقادات حادة للمدير التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، محملة إياه المسؤولية المباشرة عن تفاقم التصعيد العسكري في قطاع غزة. وطالبت الحركة المسؤول الدولي بضرورة التوقف الفوري عما وصفته بـ 'حملات التحريض' الممنهجة ضد القطاع ومؤسساته، والالتزام ببنود خطة وقف الحرب المقرة دون إقحام أي تعقيدات إضافية قد تعصف بالجهود الدبلوماسية الجارية.

وفي تصريح مصور، أكد الناطق باسم الحركة حازم قاسم أن قيادة حماس تجري في الوقت الراهن سلسلة من اللقاءات المعمقة والاتصالات المكثفة مع أطراف إقليمية ودولية متعددة. وتهدف هذه التحركات إلى احتواء موجة التصعيد المتسارعة ووضع حد للعدوان الذي يستهدف المدنيين، مشدداً على أن الحركة تسعى جاهدة لضمان تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار وإلزام الجانب الإسرائيلي باستحقاقات المرحلة الأولى.

واتهم قاسم المسؤول الأممي بتقديم إحاطات مضللة ومنافية للواقع خلال جلسات مجلس الأمن الدولي، معتبراً أن هذه التقارير تمنح غطاءً لاستمرار الانتهاكات. وأشار إلى أن ملادينوف يمارس دوراً تحريضياً في لقاءاته الدبلوماسية، وهو ما يساهم في توتير الأجواء الميدانية بدلاً من العمل على تهدئتها وفقاً للمهام المنوطة به كراعٍ لعملية السلام.

ميدانياً، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي من غاراتها الجوية والقصف المدفعي على مناطق متفرقة من القطاع خلال الأسابيع الأخيرة، مستهدفة منشآت حيوية ومواقع تابعة للمقاومة. وحذرت حماس من أن أي تلاعب في مسار الاتفاقات القائمة سيمنح الاحتلال مبررات إضافية لمواصلة عملياته العسكرية، مما يهدد بانهيار شامل للهدنة الهشة التي تم التوصل إليها مؤخراً.

إن الحركة تتحرك في جميع الاتجاهات لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما ما يتعلق بإلزام الاحتلال باستحقاقات المرحلة الأولى.

وعلى صعيد المسار التفاوضي، كشفت مصادر مطلعة أن السلطات المصرية وجهت دعوة رسمية لوفد من الحركة برئاسة خليل الحية للتوجه إلى القاهرة. وتأتي هذه الدعوة في إطار مساعي الوساطة لاستكمال المباحثات المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، في محاولة لإنقاذ المسار السياسي من الانهيار الوشيك جراء الخروقات الإسرائيلية المتكررة.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن هناك اتصالات حثيثة تجري لترتيب جولة مفاوضات جديدة قبل نهاية الأسبوع الجاري، تهدف إلى جسر الهوة بين الأطراف المعنية. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس، خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أعلن فيها نيته السيطرة على 70% من مساحة قطاع غزة، في خطوة اعتبرت تمرداً على الخطط الدولية المعلنة للسلام.

إنسانياً، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن أرقام صادمة لضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ العاشر من أكتوبر الماضي، حيث استشهد 930 فلسطينياً وأصيب آلاف آخرون. وبهذه الحصيلة الجديدة، يرتفع إجمالي ضحايا حرب الإبادة الجماعية منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف مصاب، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة في ظل صمت دولي مريب.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا