آخر الأخبار

الجيش الإسرائيلي يعبر نهر الليطاني ويسيطر على قلعة الشقيف

شارك

صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة عملياته العسكرية في جنوب لبنان، حيث أطلق عملية برية وجوية واسعة استهدفت مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي. وتأتي هذه التحركات في ظل سعي الاحتلال لتعميق توغله داخل الأراضي اللبنانية وفرض واقع ميداني جديد على الحدود الشمالية.

وأعلن جيش الاحتلال رسمياً سيطرته على قلعة الشقيف التاريخية، مشيراً إلى أن قواته نجحت في عبور نهر الليطاني والانتشار في مناطق تقع إلى الشمال منه. وتعد هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً في مسار المواجهة الحالية، حيث تجاوزت القوات الإسرائيلية الخطوط الدفاعية التي كانت قائمة في الأسابيع الماضية.

في المقابل، أكدت مصادر ميدانية أن حزب الله يواصل التصدي لمحاولات التقدم الإسرائيلي، حيث بث الحزب مشاهد توثق تدمير دبابة من طراز 'ميركافا' في محيط بلدة زوطر الشرقية. وشددت المقاومة اللبنانية على أنها تخوض معارك عنيفة لمنع استقرار قوات الاحتلال في المناطق التي وصلت إليها مؤخراً.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، اعترف جيش الاحتلال بمقتل أحد جنوده وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة إثر هجوم نفذته طائرة مسيّرة استهدفت تجمعاً للقوات في الجنوب. وتزامن ذلك مع تفعيل صفارات الإنذار في عدة مستوطنات حدودية نتيجة الرشقات الصاروخية المكثفة المنطلقة من لبنان.

وأفادت مصادر عسكرية بأن التوغل الإسرائيلي وصل إلى تخوم مدينة النبطية، بعد السيطرة على بلدات شقيف أرنون وزوطر الشرقية الواقعة شمال الليطاني. وترافق هذا الزحف البري مع غطاء جوي ومدفعي كثيف استهدف القرى والبلدات المحيطة لتمهيد الطريق أمام الآليات العسكرية.

من جانبه، أعلن حزب الله عن تنفيذ أكثر من 20 عملية عسكرية خلال الساعات الماضية، شملت استهداف ثماني مستوطنات وقواعد عسكرية في شمال فلسطين المحتلة. كما نصب مقاتلو الحزب كمائن محكمة للقوات المتوغلة، مؤكدين استخدام أسلحة نوعية ومركبة في عمليات التصدي.

الضاحية يجب أن ترتجف حتى يعود الأمان إلى الشمال.

ميدانياً، لم يتوقف القصف المدفعي الإسرائيلي عن استهداف بلدات برعشيت والغندورية والسلطانية في قضاء بنت جبيل، بالإضافة إلى بيوت السياد في صور. كما شن الطيران الحربي غارات عنيفة استهدفت محيط مستشفى نبيه بري الحكومي، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة وحالة من الذعر بين المدنيين.

وفي السياق السياسي، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى تشديد الضربات العسكرية والمطالبة بـ 'سحق' الضاحية الجنوبية لبيروت. واعتبر بن غفير أن تدمير الضاحية هو السبيل الوحيد للضغط على حزب الله ووقف هجماته الصاروخية التي تشل الحياة في الشمال.

وانضم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إلى جوقة المحرضين، منتقداً أداء حكومة نتنياهو في إدارة الصراع، ومطالباً بجعل الضاحية 'ترتجف' لاستعادة الأمن. وتعكس هذه التصريحات حالة من التخبط والضغط الداخلي في إسرائيل نتيجة استمرار الرشقات الصاروخية رغم العمليات البرية.

داخلياً، فرضت سلطات الاحتلال إجراءات أمنية مشددة شملت وقف الأنشطة التعليمية وإغلاق الشواطئ في المناطق القريبة من الحدود اللبنانية. وجاءت هذه القرارات بعد تقارير استخباراتية حذرت من تصعيد وشيك في هجمات حزب الله رداً على عبور نهر الليطاني.

ورغم وجود اتفاق معلن لوقف إطلاق النار منذ أبريل الماضي، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى انهيار التفاهمات مع توسع رقعة الحرب. وتستمر المواجهات على عدة محاور وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا