آخر الأخبار

شهادات جنود الاحتلال عن جرائم غزة وتقارير أسوشييتد برس

شارك

نقلت تقارير صحفية دولية شهادات صادمة لجنود خدموا في صفوف جيش الاحتلال داخل قطاع غزة، كشفوا خلالها أن عمليات القتل واستهداف الفلسطينيين لم تتوقف يوماً. وأكدت هذه الشهادات أن الإعلانات الرسمية عن دخول الاتفاقات السياسية حيز التنفيذ لم تكن سوى غطاء لاستمرار العمليات العسكرية الميدانية بذات الوتيرة.

ووصف الجنود في إفاداتهم ما يشاع عن التهدئة بأنه 'مجرد مزحة' لا تجد لها صدى على أرض الواقع، حيث تستمر الحرب تحت مسميات مختلفة وبتكتيكات قتالية عنيفة. وأشار التقرير إلى أن الوضع الميداني يعكس إصراراً من الوحدات المقاتلة على مواصلة التصعيد العسكري بعيداً عن التصريحات السياسية الصادرة من القيادة.

وتركزت الشهادات على آلية التعامل العسكري مع الفلسطينيين قرب ما يعرف بـ 'الخط الأصفر'، وهو الخط الفاصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال والمناطق الفلسطينية المأهولة. وأوضح الجنود أن التعليمات الصارمة كانت تقضي بإطلاق النار التلقائي والمباشر على أي شخص يعبر هذا الخط أو حتى يقترب منه، دون النظر إلى هويته أو جنسه.

وكشف التقرير عن سلوكيات وصفت بالوحشية لبعض العناصر داخل الوحدات القتالية، حيث كان بعض الجنود يحتفلون بشكل هستيري بعد تنفيذ عمليات قنص ناجحة. وشملت هذه الاستهدافات مركبات مدنية أو أشخاصاً يمرون بالقرب من المناطق العسكرية، مما يعكس غياب الرقابة الأخلاقية والقانونية داخل الثكنات الميدانية.

وأشارت المصادر إلى وجود حالة صارخة من الغموض والتضارب بشأن قواعد الاشتباك الميدانية، حيث يعيش الجنود حالة من الانفصام بين ما يسمعونه في الإعلام وما يُؤمرون به. فبينما يبدي بعض القادة العسكريين دعمهم للاتفاقات السياسية علناً، يعكسون في أحاديثهم الخاصة مع الجنود رغبة جامحة في تمديد أمد الحرب وتوسيع رقعتها.

علينا التوقف تماماً عن استخدام مصطلح 'وقف إطلاق النار'؛ لأنه لا يعكس أبداً ما يحدث فعلياً على الأرض.

وأقر الجنود المشاركون في الشهادات بأن تحديد هوية المستهدفين لم يكن ممكناً في كثير من الأحيان نتيجة المسافات البعيدة وسرعة اتخاذ قرار القتل من قبل القادة الميدانيين. هذا الاعتراف يعزز المخاوف الدولية من تعمد استهداف المدنيين العزل الذين لا يشكلون أي تهديد عسكري مباشر على القوات المتمركزة.

وفي محاولة للدفاع عن موقفه، زعم جيش الاحتلال أن المنطقة المحاذية للخط الأصفر تعد 'منطقة عمليات حساسة' تتطلب إجراءات أمنية مشددة لحماية القوات. وادعى المتحدثون باسم الجيش أن القواعد تتطلب توجيه تحذيرات مسبقة، إلا أن شهادات الجنود الميدانيين دحضت هذه المزاعم جملة وتفصيلاً وأكدت غياب التحذيرات.

وبينت البيانات والتقارير الميدانية ارتفاعاً حاداً في أعداد الشهداء الفلسطينيين قرب هذا الخط خلال الأشهر الأخيرة، مما يشير إلى سياسة ممنهجة للتصفية الجسدية. وتزامن هذا الارتفاع في الضحايا مع عمليات توسيع سيطرة الاحتلال الميدانية وقضم مزيد من المساحات والأراضي في عمق قطاع غزة لإنشاء مناطق عازلة.

وخلصت الشهادات إلى أن المصطلحات السياسية المستخدمة في المحافل الدولية لا تنطبق على الواقع المأساوي الذي يعيشه سكان القطاع تحت وطأة النيران المستمرة. واختتم أحد الجنود إفادته بالتأكيد على ضرورة التوقف عن تضليل الرأي العام بمصطلحات 'الهدنة' أو 'وقف إطلاق النار' طالما أن آلة القتل لا تزال تعمل دون توقف.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا