آخر الأخبار

حماس تتهم إسرائيل بالانقلاب على اتفاق غزة وخرق وقف إطلاق الن

شارك

وجهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اتهامات مباشرة للاحتلال الإسرائيلي بالانقلاب على بنود اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به في قطاع غزة. وأكدت الحركة أنها تجري اتصالات مكثفة مع الوسطاء الدوليين والإقليميين بهدف التوصل إلى مقاربات منطقية تضمن الانتقال السلس إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، رغم ما وصفته بالتعنت الإسرائيلي المستمر.

وأوضح المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم أن حماس أبدت مرونة كبيرة وانفتاحاً على كافة الأفكار المطروحة لإنجاح المسار السياسي وتجنيب القطاع مزيداً من التصعيد. وأشار إلى أن الهدف من هذه التحركات هو الوصول إلى تفاهمات مقبولة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتوقف العدوان بشكل كامل ودائم وفق الجداول الزمنية المقررة.

في المقابل، رصدت الحركة تحركات ميدانية وتصريحات سياسية إسرائيلية تشير إلى نية مبيتة لتقويض الاتفاق، لا سيما بعد إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو السيطرة على 60% من مساحة القطاع. ويسعى الاحتلال، بحسب تصريحات قادته، إلى رفع هذه النسبة لتصل إلى 70%، مما يمثل إعادة احتلال صريحة وتراجعاً عن كافة التفاهمات السابقة.

وشدد قاسم على أن استمرار عمليات الاغتيال والحديث المتكرر من قبل وزراء في حكومة الاحتلال، ومنهم يسرائيل كاتس، حول مخططات تهجير السكان، يضع مصداقية الوسطاء والمجتمع الدولي على المحك. وطالب بضرورة اتخاذ موقف حاسم وواضح تجاه هذه الخروقات التي تهدد بانهيار العملية السياسية برمتها والعودة إلى مربع المواجهة الشاملة.

الاحتلال ينقلب على الاتفاق عبر توسيع سيطرته الميدانية وإعلانه التوجه لاحتلال 70% من مساحة غزة، ومصداقية جميع الأطراف باتت على المحك.

وعلى صعيد الدور الدولي، انتقدت حماس أداء المدير التنفيذي لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، معتبرة أن سياساته تساهم في تعقيد المشهد التفاوضي عبر ربط الملفات ببعضها بطريقة تعجيزية. ودعت الحركة المسؤول الأممي إلى التوقف عن الصمت تجاه الانتهاكات الإسرائيلية وألا يكون شريكاً في أي عدوان مستقبلي قد يشنه الاحتلال على غزة.

ميدانياً، كشفت بيانات وزارة الصحة في غزة عن حجم الخسائر البشرية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، حيث استشهد 929 فلسطينياً جراء اعتداءات الاحتلال المتواصلة. وأوضحت المصادر الطبية أن الإصابات تجاوزت 2800 حالة، نتيجة استهداف المدنيين في مناطق يفترض أنها خارج نطاق العمليات العسكرية المباشرة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل وضع إنساني كارثي خلفته حرب السنتين، والتي أدت لاستشهاد أكثر من 72 ألف مواطن وتدمير البنية التحتية بشكل شبه كامل. وتعتمد المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، المدعومة بقرار مجلس الأمن 2803، على انسحابات إسرائيلية إضافية وتولي قوة دولية مهام الأمن والإشراف على إعادة الإعمار ونزع السلاح.

وتترقب الأوساط السياسية ما ستسفر عنه ضغوط الوسطاء في الأيام المقبلة، في ظل تمسك حماس بضرورة تنفيذ بنود الانسحاب وفتح المعابر. ويبقى التحدي الأكبر متمثلاً في قدرة المجتمع الدولي على إلزام حكومة الاحتلال بالجدول الزمني المتفق عليه ومنع محاولات التغيير الديموغرافي أو الجغرافي داخل حدود قطاع غزة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا