آخر الأخبار

حماس تمتلك مسيرات الألياف البصرية: تقارير عبرية تكشف التفاصي

شارك

كشفت مصادر عسكرية عبرية عن تقديرات استخباراتية تزعم امتلاك حركة حماس في قطاع غزة لطائرات مسيرة متطورة تعمل بتقنية 'الألياف البصرية'. وأشارت التقارير إلى أن هذه المسيرات تشبه إلى حد كبير تلك التي يستخدمها حزب الله في الجبهة الشمالية، والتي تسببت بخسائر ملموسة في صفوف قوات الاحتلال ومنظوماته الدفاعية خلال الأشهر الماضية.

ونقلت صحيفة 'والا' العبرية عن ضابط رفيع في القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال تحذيراته من ضرورة الاستعداد لسيناريوهات قتالية معقدة تشمل استخدام مسيرات انقضاضية بالتزامن مع رشقات صاروخية مكثفة. ورغم هذه التحذيرات، حاول الضابط التقليل من احتمالية التصعيد الفوري، معتبراً أن التقديرات الحالية لا تشير بالضرورة إلى نية وشيكة لتفعيل هذه الأسلحة في الوقت الراهن.

وتشير التحقيقات العسكرية التابعة للاحتلال إلى أن المقاومة الفلسطينية ربما تكون قد استخدمت هذا النوع من المسيرات فعلياً خلال الموجة الأولى من هجوم السابع من أكتوبر 2023. وتزعم هذه التحقيقات أن الهدف الأساسي كان 'إعماء' أنظمة المراقبة الإلكترونية المتطورة المحيطة بقطاع غزة، واستهداف أبراج الرصد الحدودية بدقة عالية لتعطيل استجابة الجيش.

وأقرت المؤسسة الأمنية للاحتلال بوجود فجوة تشغيلية وتكنولوجية كبيرة في مواجهة هذا السلاح، حيث لا يزال الجيش يفتقر إلى حل تقني متكامل لاعتراض المسيرات التي تعمل بالسحب السلكي. وتكمن الصعوبة في أن هذه الطائرات تسحب خلفها كابلاً رفيعاً من الألياف البصرية ينقل البيانات مباشرة للمشغل، مما يجعلها محصنة تماماً ضد وسائل الحرب الإلكترونية التقليدية.

المؤسسة الأمنية للاحتلال تقع تحت وطأة فجوة تشغيلية كبيرة؛ إذ لا يوجد حتى الآن حل تكنولوجي كامل لاعتراض هذا النوع من الطائرات المسيرة.

وتتميز مسيرات الألياف البصرية بقدرات ميدانية فائقة، من بينها القدرة على نقل بث مرئي عالي الدقة دون أي تأخير في الإشارة، مما يمنح المشغل دقة متناهية في توجيه الضربات. كما تمتاز ببصمة رادارية منخفضة جداً تصعّب من عملية رصدها، وتسمح لها باختراق المباني واستهداف أهداف مختفية خلف العوائق الجغرافية أو العمرانية.

وعلى صعيد الجبهة الشمالية، يواجه الاحتلال معضلة متفاقمة بسبب اعتماد حزب الله على هذه التقنية التي أربكت منظومات الدفاع الجوي، وفرضت معادلة استنزاف غير متكافئة. وتعتبر المصادر الأمنية أن التكلفة المنخفضة لهذه المسيرات مقارنة بالصواريخ الاعتراضية الثمينة تجعل من الصعب الاستمرار في استراتيجية الدفاع الحالية دون تطوير حلول جذرية.

وزعمت وثائق استخباراتية عبرية أن هذه التقنية وصلت إلى قطاع غزة عبر عمليات تهريب معقدة وبدعم مباشر من إيران وحزب الله، مستفيدة من تجارب ميدانية سابقة في سوريا وأوكرانيا. وأقرت التقارير بأن الدقة التي أظهرتها هذه المسيرات شكلت 'مفاجأة' صادمة للمؤسسة الأمنية، التي باتت تعتمد حالياً على يقظة الجنود الميدانيين كخط دفاع أول وأخير في ظل غياب الحلول التكنولوجية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا