آخر الأخبار

إسرائيل تجمد علاقاتها مع غوتيريش بسبب القائمة السوداء للعنف

شارك

أعلنت الحكومة الإسرائيلية رسمياً تجميد كافة علاقاتها الدبلوماسية مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في خطوة تصعيدية تعكس عمق الأزمة بين تل أبيب والمنظمة الدولية. وجاء هذا القرار في أعقاب إدراج إسرائيل ضمن 'القائمة السوداء' للدول والمنظمات المتورطة في ممارسة العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة، وهو ما اعتبرته الأوساط الإسرائيلية تجاوزاً للخطوط الحمراء.

وصرح مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بأن بلاده لن تتعاون بعد اليوم مع غوتيريش، واصفاً القرار الأممي بأنه 'سياسي بامتياز' ومجرد من الحقائق الواقعية. وأضاف دانون في تدوينة له أن مساواة إسرائيل بتنظيمات مثل 'حماس' و'تنظيم الدولة' في هذه القائمة يمثل سقطة أخلاقية للمنظمة الدولية، مؤكداً أن تل أبيب ستنتظر انتخاب أمين عام جديد في الأشهر القادمة لتغيير هذا النهج.

من جانبها، كشفت وسائل إعلام عبرية أن هذا القرار الأممي لم يكن مفاجئاً تماماً، حيث بذلت الخارجية الإسرائيلية جهوداً مضنية خلف الكواليس خلال الأسابيع الماضية لعرقلة هذه الخطوة. وأشارت صحيفة 'إسرائيل اليوم' إلى أن الضغوط الدبلوماسية فشلت في منع صدور القرار، مما دفع القيادة الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد رأس الهرم في الأمم المتحدة.

وتستند الخطوة الأممية إلى سلسلة من التقارير الميدانية الصادرة عن لجان تحقيق دولية ومنظمات حقوقية، وثقت انتهاكات جسيمة داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية. وشملت هذه الوثائق شهادات حية عن حالات اغتصاب وتحرش جنسي ممنهج تعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، لا سيما في معسكر 'سدي تيمان' الذي تحول إلى رمز للانتهاكات القانونية والإنسانية منذ بدء العدوان الأخير.

لن تكون هناك علاقات مع الأمين العام للأمم المتحدة، وسنعمل على تصحيح هذا الخطأ مع انتخاب خلف له.

ولم تقتصر التقارير على مراكز الاحتجاز، بل امتدت لتشمل توثيق اعتداءات جنسية وترهيب مارسه مستوطنون إسرائيليون بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر بأن هذه الاعتداءات وقعت غالباً تحت حماية أمنية، وشملت اقتحام المنازل وترويع النساء والأطفال، مما عزز من موقف المنظمات الدولية المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وفي سياق متصل، أشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى تقرير أعده المجلس النرويجي للاجئين، يسلط الضوء على تزايد وتيرة العنف الجنسي والترهيب في الأراضي الفلسطينية. وأكد التقرير أن هذه الممارسات باتت أداة للضغط والتهجير القسري، وهو ما دفع الهيئات الحقوقية الدولية إلى رفع توصياتها بضرورة إدراج إسرائيل في قوائم العار الدولية.

ويرى مراقبون أن تجميد العلاقات مع غوتيريش يمثل محاولة إسرائيلية للهروب من الاستحقاقات القانونية الدولية والضغط على المنظمة الأممية لتغيير معاييرها. ومع ذلك، تظل الشهادات الصادمة لضحايا التعذيب والاغتصاب في السجون الإسرائيلية تشكل ضغطاً أخلاقياً وقانونياً كبيراً على المجتمع الدولي، مما يضع العلاقات بين تل أبيب والأمم المتحدة في مهب الريح.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا