كشفت مصادر إعلامية عبرية، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل لقاء أمني رفيع المستوى جرى مؤخراً في دولة الإمارات العربية المتحدة. ووفقاً لما أوردته هيئة البث الرسمية، فإن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، اجتمع بالقيادي المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، خلال زيارة أجراها المسؤول الأمني للإمارات.
ورغم أن الجهات الرسمية لم تفصح عن التفاصيل الدقيقة التي دارت في كواليس هذا الاجتماع، إلا أن مصادر إقليمية وأخرى تابعة للاحتلال أكدت وقوع اللقاء بالفعل. ويأتي هذا التحرك في وقت حساس تشهد فيه المنطقة نقاشات محتدمة حول السيناريوهات المطروحة لإدارة قطاع غزة في المرحلة التي تلي الحرب المستمرة.
وأشارت التقارير العبرية إلى أن اسم محمد دحلان طُرح في أروقة صنع القرار داخل تل أبيب وواشنطن كأحد المرشحين المحتملين لتولي زمام الأمور في القطاع. وتأتي هذه التحركات ضمن مساعي الاحتلال والولايات المتحدة لإيجاد بدائل سياسية وأمنية لإدارة غزة بعد انتهاء العمليات العسكرية الواسعة هناك.
ويستذكر المراقبون التاريخ السياسي والأمني لمحمد دحلان في قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب رئيس جهاز الأمن الوقائي حتى عام 2002. وقد ارتبط اسم الجهاز في تلك الحقبة بسلسلة من الملاحقات والاعتقالات التي طالت عناصر من فصائل المقاومة الفلسطينية، مما أثار جدلاً واسعاً في الشارع الفلسطيني.
يُذكر أن دحلان كان قد غادر قطاع غزة متوجهاً إلى مدينة رام الله في أعقاب أحداث الحسم العسكري عام 2007، ومن ثم انتقل للعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومنذ ذلك الحين، ظل دحلان فاعلاً في المشهد السياسي من الخارج، وسط اتهامات وملاحقات قانونية وتنظيمية أدت لفصله من حركة فتح.
المصدر:
القدس