آخر الأخبار

حقيقة قارب أعلام فلسطين على شاطئ الإسكندرية

شارك

شهدت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسع عقب تداول مقاطع مصورة تظهر قارباً شراعياً غامضاً استقر على رمال أحد شواطئ مدينة الإسكندرية شمالي مصر. القارب الذي لفت الأنظار كان يرفع أعلام فلسطين ويحمل رسومات لرمز قبة الصخرة، مما أثار تساؤلات عديدة حول مصدره والظروف التي أدت لرسوه وحيداً على الساحل المصري.

أفادت مصادر متخصصة في تتبع الأخبار الزائفة بأن القارب ليس مجهول الهوية كما اعتقد البعض، بل هو قارب معروف يحمل اسم 'Özgürlük' أو 'الحرية' باللغة التركية. وقد تم التأكد من هويته من خلال مطابقة عناصر بصرية دقيقة ظهرت في تسجيلات سابقة، شملت تصميم كابينة القيادة ووجود ألواح للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى علم ماليزيا المثبت على مؤخرته.

تشير البيانات الملاحية وعمليات التتبع إلى أن هذا القارب كان جزءاً من حراك بحري انطلق من مدينة مرمريس التركية في منتصف شهر مايو الجاري. وكان القارب يشارك ضمن مجموعة من السفن والقوارب التي تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في محاولة رمزية وعملية لتسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين.

المعلومات المتوفرة تؤكد أن القارب تعرض للاعتراض من قبل جهات بحرية في الثامن عشر من مايو، وذلك أثناء تواجده في المنطقة الواقعة غرب جزيرة قبرص. هذا الموقع يبعد مئات الكيلومترات عن السواحل الفلسطينية التي كان من المفترض أن يتوجه إليها القارب قبل أن تنقطع رحلته نتيجة التدخل الخارجي.

القارب كان ضمن مجموعة قوارب انطلقت من مدينة مرمريس التركية في 14 مايو، ضمن تحرك بحري مرتبط بأسطول متجه نحو غزة.

أوضحت شهادات لنشطاء مرتبطين بالأسطول أن القوات التي اعترضت الرحلة قامت بنقل المشاركين الذين كانوا على متن القوارب الصغيرة إلى سفن أخرى أكبر حجماً. وبناءً على ذلك، تُرِكت بعض القوارب ومن بينها قارب 'الحرية' مهجورة في عرض البحر، لتتقاذفها الأمواج والتيارات البحرية لفترة من الزمن.

الحالة التي ظهر بها القارب على شاطئ الإسكندرية تعكس الرحلة القاسية التي خاضها وهو مهجور، حيث بدا في حالة تدهور واضحة مع تمزق ملحوظ في شراعه الرئيسي. ويبدو أن التيارات البحرية في حوض المتوسط هي التي دفعته تدريجياً باتجاه السواحل المصرية حتى استقر أخيراً على رمال الإسكندرية.

يأتي هذا التوضيح ليضع حداً للشائعات والمعلومات المضللة التي رافقت ظهور القارب، خاصة في ظل الحساسية السياسية والأمنية المرتبطة بالأوضاع في قطاع غزة. وتؤكد المصادر على ضرورة التحقق من سياق المقاطع المصورة قبل تداولها لتجنب نشر روايات غير دقيقة حول أحداث ميدانية مرتبطة بالقضية الفلسطينية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا