عاش سكان وسط قطاع غزة ليلة عصيبة جراء تصعيد عسكري إسرائيلي جديد، حيث استهدفت غارة جوية عنيفة منزلاً مأهولاً في مخيم المغازي. وأسفر الهجوم عن وقوع عدد من الجرحى في صفوف المدنيين، نُقلوا على إثرها إلى المرافق الطبية لتلقي العلاج العاجل.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وصول مجموعة من المصابين، من بينهم نساء وأطفال، جراء القصف الذي طال المخيم. وأكدت المصادر أن الطواقم الطبية تتعامل مع حالات متفاوتة الخطورة، مشيرة إلى وجود إصابة واحدة على الأقل في وضع صحي حرج للغاية.
وفي تفاصيل العدوان، ذكرت مصادر ميدانية أن طائرة حربية إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر منزلاً يعود لعائلة 'إسماعيل'، مما أدى إلى تسويته بالأرض وإلحاق أضرار جسيمة بالمباني المجاورة. وقد تسبب الانفجار الضخم في اندلاع حريق في الموقع، مما استدعى تدخل فرق الدفاع المدني للسيطرة على النيران ومنع تمددها.
وسبقت عملية القصف حالة من الرعب والهلع في صفوف السكان، بعد أن تلقت إحدى العائلات اتصالاً من المخابرات الإسرائيلية تأمرهم بإخلاء المربع السكني فوراً. هذا الأسلوب أدى إلى نزوح جماعي للسكان في وقت متأخر من الليل، وسط صراخ الأطفال وذعر النساء من هول التهديد والقصف الوشيك.
ويرى مراقبون أن جيش الاحتلال بات يصعد من انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري، عبر العودة الممنهجة لسياسة تدمير المنازل السكنية. هذه السياسة تسببت في تشريد عشرات العائلات الفلسطينية التي وجدت نفسها بلا مأوى، في ظل ظروف إنسانية قاسية يعاني منها القطاع المحاصر.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الصحة في غزة عن حصيلة ثقيلة للخروقات الإسرائيلية المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025. وأوضحت البيانات الرسمية أن عدد الشهداء منذ ذلك الحين بلغ 881 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 2621 آخرين، مما يعكس حجم الانتهاكات المستمرة للتهدئة الهشة.
المصدر:
القدس