آخر الأخبار

إصابة العقيد مائير بيدرمان وتطورات المعارك جنوب لبنان

شارك

شهدت الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيداً ميدانياً خطيراً اليوم الأربعاء، أسفر عن إصابة قائد لواء المدرعات الإسرائيلي 401، العقيد مائير بيدرمان، بجروح وصفت بالخطيرة. وجاءت هذه الإصابة إثر هجوم نفذته طائرة مسيرة مفخخة استهدفت موقعاً للجيش الإسرائيلي، مما أدى أيضاً إلى إصابة ضابط احتياط وجندي بجروح متفاوتة نُقلوا على إثرها لتلقي العلاج.

وأكدت مصادر عبرية أن مروحية عسكرية قامت بإجلاء المصابين من منطقة العمليات في جنوب لبنان إلى مستشفى رمبام في مدينة حيفا. وبث المستشفى مقاطع فيديو توثق وصول المروحية ونقل الجرحى إلى غرفة الطوارئ، في ظل تكتم عسكري أولي حول الموقع الدقيق الذي شهد الهجوم الجوي النوعي.

من جانبه، أعلن حزب الله عن سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة ضد تحركات جيش الاحتلال، شملت استهداف مرابض المدفعية في بلدتي يارون وبنت جبيل باستخدام الطائرات المسيرة. وأوضح الحزب في بياناته أن مقاتليه رصدوا تجمعات للآليات والجنود عند خلة راج وفي محيط بلدات دير سريان وشمع ورشاف، حيث جرى قصفها برشقات صاروخية دقيقة.

وفي تطور ميداني بارز، تمكنت وحدة الدروع في حزب الله من استهداف دبابة ميركافا إسرائيلية عند منطقة بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة. واستخدم المقاتلون محلقة انقضاضية أصابت الدبابة بشكل مباشر، مما أدى إلى تدميرها واحتراقها، ضمن محاولات الحزب لصد التوغل الإسرائيلي في القرى الحدودية.

وعلى صعيد المواجهات البرية المباشرة، خاض مقاتلو الحزب اشتباكات عنيفة مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه بلدة حداثا جنوبي لبنان. وأكدت المصادر الميدانية أن المقاومة استخدمت الأسلحة الرشاشة والصاروخية لإجبار القوة المتوغلة على التراجع، مؤكدة وقوع إصابات محققة في صفوف جنود الاحتلال خلال الالتحام المباشر.

أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن قائد لواء المدرعات 401، العقيد مائير بيدرمان، من بين المصابين في الهجوم، وحالته خطيرة.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 31 شهيداً وإصابة 61 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مناطق متفرقة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. وأشارت الوزارة في بيانها الدوري إلى أن وتيرة القصف العنيف تسببت في دمار واسع في الأحياء السكنية والبنى التحتية في القرى الجنوبية والبقاعية.

ووفقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ مطلع مارس الماضي إلى 3073 شهيداً. كما بلغ عدد الجرحى والمصابين نحو 9362 شخصاً، في ظل استمرار التصعيد العسكري الذي يطال المدنيين بشكل مباشر في مختلف المحافظات اللبنانية.

وتأتي هذه التطورات في ظل خروقات إسرائيلية متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يستمر حتى مطلع يوليو المقبل. ورغم التمديد الأخير للاتفاق لمدة 45 يوماً، إلا أن العمليات العسكرية الجوية والبرية لم تتوقف، مما يهدد بانهيار كامل للتفاهمات الهشة التي رعتها أطراف دولية في وقت سابق.

وعلى الصعيد الإنساني، حذرت كريستين كنوتسون، مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في لبنان، من تفاقم الكارثة المعيشية. وقالت في تصريحات صحفية إن أثر الحرب على المدنيين بات يفوق القدرة على الاحتمال، خاصة مع استمرار موجات النزوح القسري من المناطق التي تتعرض للقصف العنيف.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن لبنان سجل نزوح أكثر من مليون شخص داخلياً خلال الشهرين الماضيين فقط، حيث يفتقر الكثير منهم للمأوى المناسب والخدمات الأساسية. وأكدت أن النازحين يتنقلون باستمرار بين المحافظات بحثاً عن الأمان، في ظل محدودية المساعدات الإنسانية مقارنة بالاحتياجات المتزايدة والضغوط الهائلة على القطاع الصحي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا