بث وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتامار بن غفير، مقاطع مصورة عبر حساباته الرسمية تظهر عمليات اعتداء وتنكيل ممنهجة بحق الناشطين الدوليين المشاركين في أسطول 'الصمود العالمي'. وجاء هذا التوثيق بعد أن أقدمت قوات الاحتلال على اقتياد المشاركين قسراً إلى ميناء أسدود، عقب عملية اعتراض بحرية وصفتها جهات حقوقية دولية بأنها فعل من أفعال 'القرصنة' لكونها تمت في المياه الدولية قبالة السواحل القبرصية.
وأثارت المشاهد التي نشرها الوزير المتطرف موجة عارمة من الإدانات الحقوقية، حيث اعتبر منظمو الأسطول أن هذا التباهي بالانتهاكات يعكس استهتاراً كاملاً بالقوانين الدولية التي تحمي النشاط المدني السلمي. وأكدت مصادر متابعة أن هذه الممارسات تهدف إلى ترهيب المتضامنين الدوليين ومنعهم من مواصلة جهودهم الرامية لتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، مشددة على أن ما جرى يمثل خرقاً فاضحاً للمواثيق الإنسانية.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير ميدانية بأن نحو 87 ناشطاً من أصل 428 محتجزاً ينتمون لـ 44 دولة، قد شرعوا في إضراب مفتوح عن الطعام داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية. ويأتي هذا التصعيد الاحتجاجي رفضاً لاعتقالهم الذي يصفونه بغير القانوني، وتنديداً بمنعهم من إيصال المساعدات الإنسانية وكسر الحصار النقابي والبحري المفروض على سكان القطاع منذ سنوات طويلة.
وتواجه سلطات الاحتلال ضغوطاً دولية متزايدة للكشف عن مصير كافة المحتجزين وضمان سلامتهم، خاصة بعد نشر بن غفير لمشاهد الاعتداء التي استخدمت كأداة للتحريض السياسي. ويرى مراقبون أن هذه الحادثة ستزيد من عزلة الاحتلال على الساحة الدولية، في ظل إصرار الناشطين على مواصلة حراكهم السلمي رغم سياسات القمع والاعتقال التي تمارسها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بحقهم.
المصدر:
القدس