نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم وتهجير واسعة النطاق في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، استهدفت بشكل مباشر المنشآت السكنية والزراعية للفلسطينيين. وفي مدينة الخليل، أقدمت الجرافات العسكرية على هدم منزل تعود ملكيته لعائلة سلهب، وهو بناء تاريخي مشيد منذ ما قبل عام 1967، ما تسبب في كارثة إنسانية للعائلة التي فقدت مأواها الوحيد.
أسفرت عملية الهدم في الخليل عن تشريد نحو 50 فرداً من أفراد العائلة، الذين وجدوا أنفسهم في العراء واضطروا لنصب خيام مؤقتة بجوار ركام منزلهم المهدوم. وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بالهدم، بل قامت بمصادرة الخيام التي نصبتها العائلة ثلاث مرات متتالية، في مسعى واضح لإجبارهم على الرحيل القسري عن المنطقة ومنعهم من البقاء فوق أرضهم.
وفي محافظة بيت لحم، طالت عمليات التدمير قرية الرشايدة الواقعة إلى الشرق من المدينة، حيث هدمت قوات الاحتلال ثلاثة بركسات مخصصة لتربية الأغنام. وتعود ملكية هذه المنشآت للمواطنين موسى وعلي ومسلم رشايدة، وقد تسببت العملية في إتلاف كميات كبيرة من الأعلاف وإلحاق أضرار جسيمة بالثروة الحيوانية التي تعتمد عليها العائلات في كسب عيشها.
وأفاد بكر رشايدة، رئيس المجلس القروي في الرشايدة، بأن جنود الاحتلال قاموا بإشعال النيران في حظائر المواشي عقب الانتهاء من عملية الهدم، مما أدى إلى احتراقها بالكامل وإصابة عدد من رؤوس الأغنام بحروق بالغة. وأشار رشايدة إلى أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سلسلة متصاعدة من الانتهاكات التي تستهدف الرعاة الفلسطينيين وسرقة مواشيهم في المناطق الرعوية.
وعلى صعيد الاعتقالات، شنت قوات الاحتلال حملة في محافظة طوباس أسفرت عن اعتقال الشاب عز الدين وليد أبو سمن، البالغ من العمر 27 عاماً، وهو من سكان مخيم الفارعة. وجاءت عملية الاعتقال بعد استدعاء الشاب للتحقيق في معسكر سالم الاحتلالي، وفقاً لما أكده نادي الأسير الفلسطيني، في إطار الملاحقات المستمرة للشبان في مخيمات ومدن الضفة.
وفي مدينة القدس المحتلة، واصل المستوطنون انتهاكاتهم بحق المسجد الأقصى المبارك، حيث اقتحم عشرات المستوطنين الباحات من جهة باب المغاربة تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال. وتقدم الاقتحامات رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست، تسفيكا فوغل، حيث أدى المستوطنون طقوساً تلمودية استفزازية في ساحات المسجد، مما زاد من حالة التوتر في المدينة المقدسة.
المصدر:
القدس