أبدت الرئيسة الأيرلندية كاثرين كونولي اعتزازاً كبيراً بمواقف شقيقتها الطبيبة مارغريت كونولي، التي تعرضت للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مشاركتها في أسطول 'الصمود العالمي' المتجه إلى قطاع غزة. وجاءت هذه التصريحات الرسمية في أعقاب عملية عسكرية نفذتها البحرية الإسرائيلية للاستيلاء على سفن كسر الحصار التي كانت تحمل مساعدات وناشطين دوليين.
وأكدت مصادر مطلعة أن عملية الاعتقال شملت ستة مواطنين أيرلنديين على الأقل كانوا ضمن البعثة الإغاثية، وهو ما أكدته متحدثة باسم منظمة إنسانية في دبلن. وأوضحت الرئيسة كونولي، خلال تواجدها في العاصمة البريطانية لندن عقب لقاء بروتوكولي مع الملك تشارلز، أنها تشعر بمزيج من الفخر والقلق الشديد على مصير شقيقتها وبقية المتضامنين المختطفين.
وأشارت الرئيسة الأيرلندية إلى غياب المعلومات الدقيقة حول الحالة الصحية أو مكان احتجاز الناشطين حتى اللحظة، مطالبة بوضوح في التعامل مع الرعايا الأيرلنديين. وتأتي هذه الحادثة لتصب الزيت على نار العلاقات المتوترة أصلاً بين دبلن وتل أبيب، حيث تشهد الدبلوماسية بين الطرفين حالة من الجمود والعداء المعلن منذ سنوات.
وفي سياق متصل، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو سجلته الطبيبة مارغريت كونولي قبيل انطلاق الرحلة، تحسباً لسيناريو الاعتقال الذي وقع بالفعل. وظهرت الطبيبة في التسجيل وهي ترفع جواز سفرها الأيرلندي، مؤكدة أن أي مشاهدة لهذا الفيديو تعني أنها باتت محتجزة بشكل غير قانوني لدى سلطات الاحتلال بعد اختطافها من عرض البحر.
وشددت مارغريت في رسالتها المسجلة على أن القضية الفلسطينية تمثل الاختبار الأخلاقي الحقيقي للعالم في العصر الحديث، معتبرة أن صمود الفلسطينيين هو ما يحمي القيم الإنسانية المتبقية. وقد لاقت هذه الكلمات صدى واسعاً في الأوساط الشعبية الأيرلندية التي تتبنى مواقف تاريخية داعمة للحقوق الفلسطينية ومناهضة لسياسات الفصل العنصري.
من جانبها، ذكرت تقارير صحفية عبرية أن هذا الحادث قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية غير مسبوقة، خاصة وأن أيرلندا كانت قد اعترفت رسمياً بدولة فلسطين في عام 2024. وكان الاحتلال قد اتخذ خطوة تصعيدية سابقة بإغلاق سفارته في دبلن احتجاجاً على المواقف الأيرلندية المنددة بالجرائم المرتكبة في قطاع غزة والضفة الغربية.
يُذكر أن أسطول الصمود كان قد انطلق من السواحل التركية في مدينة مرمريس، بمشاركة واسعة ضمت نحو 500 ناشط حقوقي من جنسيات مختلفة على متن 50 سفينة وقارباً. ويهدف الأسطول إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة منذ سنوات طويلة، إلا أن بحرية الاحتلال اعترضت المسار وسيطرت على كافة القطع البحرية المشاركة.
المصدر:
القدس