آخر الأخبار

الأمم المتحدة تدين الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود لكسر ح

شارك

وجهت الأمم المتحدة اتهامات صريحة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بانتهاك بنود القانون الدولي، وذلك على خلفية الهجوم العسكري الذي نفذته بحرية الاحتلال ضد سفن أسطول الصمود العالمي. وأكدت المنظمة الدولية أن هذا الاعتداء استهدف ناشطين مدنيين كانوا يسعون لإيصال مساعدات إنسانية ضرورية إلى قطاع غزة المحاصر، مما يثير تساؤلات قانونية حول حرية الملاحة في أعالي البحار.

وفي مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء، أعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلق المنظمة البالغ حيال مصير المشاركين في الأسطول. وشدد دوجاريك على ضرورة التزام كافة الأطراف بضمان أمن وسلامة المتطوعين الدوليين، مطالباً باحترام القواعد الدولية التي تحكم الممرات المائية العالمية ومنع التعرض للبعثات الإنسانية.

من جانبها، وصفت منظمة العفو الدولية السلوك الإسرائيلي تجاه المتضامنين الدوليين بأنه "مخزٍ ولا إنساني"، معتبرة أن استخدام القوة العسكرية لمنع الإغاثة يندرج ضمن سياسة التضييق الممنهجة. وأشارت المنظمة في بيان رسمي إلى أن هذه الممارسات تأتي في وقت يعاني فيه سكان القطاع من آثار إبادة جماعية مستمرة تسببت في معاناة إنسانية غير مسبوقة للمدنيين الفلسطينيين.

ميدانياً، أفادت مصادر أمنية تابعة للاحتلال بأن القوات البحرية تمكنت من السيطرة على أكثر من 40 قارباً من أصل 54 كانت قد انطلقت من ميناء مرمريس التركي. وأوضحت المصادر أن العمليات العسكرية أسفرت عن اعتقال ما يزيد عن 300 ناشط ينتمون إلى 40 دولة مختلفة، حيث جرى اقتيادهم إلى مراكز التحقيق بعد اعتراض طريقهم في عرض البحر المتوسط.

إسرائيل تستخدم مجدداً القوة العسكرية لمنع الناشطين من إيصال المساعدات إلى قطاع غزة المحتل، في وقت تواصل فيه ارتكاب إبادة جماعية.

وعلى الرغم من الهجمات المكثفة، أكدت اللجنة الدولية لكسر الحصار أن 10 قوارب إنسانية نجحت في النجاة من الملاحقة ولا تزال تواصل إبحارها نحو شواطئ غزة. وأشارت اللجنة إلى أن سفينة "عكا" باتت على مسافة تقل عن 100 ميل بحري من القطاع، وسط إصرار من المتضامنين على إتمام مهمتهم الإغاثية رغم التهديدات الإسرائيلية المستمرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع كارثية يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة، حيث تسببت الحرب المستمرة منذ عامين في تدمير البنية التحتية وتهجير 1.5 مليون نسمة. وتشير الإحصائيات إلى ارتقاء أكثر من 72 ألف شهيد وإصابة 172 ألفاً آخرين، في حصيلة تعكس حجم المأساة التي يحاول أسطول الصمود تسليط الضوء عليها وكسر قيودها.

يُذكر أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تتوقف رغم اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة، حيث سجلت المصادر الطبية سقوط 877 شهيداً منذ أكتوبر 2025 نتيجة الخروقات المتكررة. ويبقى المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لفرض إرادته وحماية القوافل الإنسانية التي تسعى لإنقاذ ما تبقى من حياة في القطاع المنكوب.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا