آخر الأخبار

تقرير مجلس السلام حول دمار غزة وأزمة الركام أمام مجلس الأمن

شارك

استعرض مجلس السلام في تقريره الدوري الأخير أمام مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، الأوضاع الميدانية والإنسانية المأساوية في قطاع غزة. وأوضح التقرير أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم قد نجح في الصمود لمدة سبعة أشهر متواصلة، على الرغم من تسجيل عدة خروقات ميدانية وتحديات أمنية جسيمة لا تزال تلوح في الأفق وتهدد استقرار هذه التهدئة الهشة بين الأطراف المعنية.

وعلى الصعيد الإغاثي، رصدت المصادر الدولية تحسناً ملموساً في وتيرة تدفق الإمدادات الإنسانية إلى داخل القطاع منذ دخول قرار وقف العمليات العسكرية حيز التنفيذ. حيث سجلت الإحصائيات ارتفاعاً في حجم المعونات الطبية والغذائية بنسبة تجاوزت 70%، مما ساهم في تخفيف وطأة الاحتياجات الأساسية للسكان الذين عانوا من فترات طويلة من الحصار المطبق والإغلاق المستمر للمنافذ.

وفيما يتعلق بالواقع العمراني، قدم التقرير أرقاماً صادمة تعكس حجم الكارثة الهيكلية التي حلت بالقطاع، حيث طال الدمار الكامل أو الأضرار الجسيمة نحو 85% من إجمالي المباني والمنشآت السكنية. وأكدت المصادر أن هذا المستوى من التخريب جعل مساحات شاسعة من المدن الفلسطينية في غزة غير صالحة للسكن الآدمي، مما يعقد ملف عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية في ظل غياب البنية التحتية الأساسية.

حجم الأنقاض والمواد الركامية التي خلفتها العمليات العسكرية يقدر بنحو 70 مليون طن، وهي كمية تتطلب جهوداً دولية جبارة لإزالتها.

كما سلط التقرير الضوء على معضلة بيئية وهندسية كبرى تتمثل في تراكم الأنقاض، إذ قدرت الأجهزة الفنية المختصة حجم الركام الناتج عن العمليات العسكرية بنحو 70 مليون طن. وتعتبر هذه الكمية الهائلة عائقاً رئيسياً أمام أي محاولة جدية لإعادة الإعمار، حيث تتطلب عمليات رفعها وتمهيد الأرض ميزانيات دولية ضخمة وجداول زمنية ممتدة لسنوات طويلة قبل البدء في بناء ما تم تدميره.

وخلص التقرير الأممي إلى أن استمرار وقف إطلاق النار يمثل الركيزة الأساسية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوضع الإنساني المتدهور في غزة. وشدد على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي ليس فقط للحفاظ على التهدئة، بل لتوفير الدعم التقني والمالي اللازم لمعالجة أزمة الركام الحربي التي باتت تخنق القطاع وتحول دون استعادة الحياة الطبيعية فيه.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا