آخر الأخبار

الجيش الإسرائيلي يقر قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بالضفة

شارك

صادق قائد القيادة المركزية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفي بلوت، مساء الأحد، على أمر عسكري جديد يشرعن تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. ويأتي هذا التحرك العسكري ليعطي الضوء الأخضر للمحاكم العسكرية لإصدار أحكام بالقتل ضد الفلسطينيين المدانين بعمليات قتل لإسرائيليين، تحت ذريعة 'إنكار وجود دولة إسرائيل'.

وأفادت مصادر إعلامية بأن هذا الأمر العسكري يمنح القضاة العسكريين صلاحيات واسعة، مع وجود ثغرة قانونية تتيح استبدال حكم الإعدام بالسجن المؤبد في حالات وصفت بـ 'الاستثنائية'. ويهدف هذا الإجراء إلى مأسسة عمليات الإعدام داخل المنظومة القضائية العسكرية التي تدير شؤون الفلسطينيين في الأراضي المحتلة منذ عقود.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد مهد لهذه الخطوة في مارس الماضي عبر إقرار قانون 'إعدام المخربين' بدعم مباشر من بنيامين نتنياهو، رغم التحذيرات الحقوقية الدولية. وقد حظي القانون آنذاك بتأييد 62 عضواً مقابل معارضة 48، في خطوة اعتبرتها المنظمات الحقوقية تكريساً لنظام الفصل العنصري والتمييز القانوني الصارخ.

وتشير القراءة القانونية لنص الأمر العسكري إلى أنه مصمم خصيصاً لاستهداف الفلسطينيين، حيث وضعت شروط الإثبات المتعلقة بالدوافع الأيديولوجية لتصعب تطبيقه على المستوطنين. وبحسب مصادر قانونية، فإن هذا التمييز يجعل من المستحيل تقريباً محاكمة منفذي الهجمات من المتطرفين اليهود بموجب ذات القانون.

وفي سياق متصل، أوضحت تقارير أن هذا التشريع لا يغطي عناصر 'النخبة' في حركة حماس الذين شاركوا في أحداث السابع من أكتوبر، إذ تم تخصيص مسار قانوني ومحكمة عسكرية منفصلة لهم. ويعكس هذا التعدد في القوانين رغبة سلطات الاحتلال في خلق منظومة عقابية معقدة تضمن أقصى درجات التنكيل بالأسرى بمختلف تصنيفاتهم.

من يقتلون يهوداً لن يحصلوا على ظروف مريحة في السجون، وسنعمل على تطبيق العقوبات الرادعة بحقهم.

من جانبه، دفع وزير الدفاع يسرائيل كاتس باتجاه هذا التعديل العسكري لتجاوز العقبات القانونية التي كانت تحول دون تطبيق قوانين الكنيست المدنية مباشرة في الضفة الغربية. وصرح كاتس بأن الهدف هو ضمان عدم توفير أي 'ظروف مريحة' لمن يصفهم بالمخربين داخل السجون، مشدداً على ضرورة تفعيل أدوات الردع القصوى.

وحذرت جهات قانونية داخل الكنيست من أن فرض هذه التشريعات على سكان الضفة الغربية الذين لا يحملون الجنسية الإسرائيلية يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي. واعتبرت المستشارة القانونية للجنة الأمن القومي أن هذا التوجه يكسر سياسة إسرائيلية متبعة منذ عقود كانت تتجنب التطبيق المباشر لقوانين الكنيست في المناطق المحتلة.

وعلى الصعيد الحقوقي، تشير المعطيات إلى وجود أكثر من 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، يعانون من ظروف احتجاز مأساوية تشمل التعذيب الممنهج والحرمان من العلاج. ومن بين هؤلاء الأسرى نحو 350 طفلاً و73 امرأة، يواجهون جميعاً خطر القوانين الجديدة التي تشرعن القتل بدم بارد تحت غطاء قضائي.

وتشير إحصائيات هيئة شؤون الأسرى إلى أن هناك ما لا يقل عن 117 أسيراً فلسطينياً تنطبق عليهم معايير قانون الإعدام الجديد بشكل فوري. ويثير هذا الرقم مخاوف جدية من بدء موجة إعدامات ميدانية وقانونية قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع في الأراضي المحتلة بشكل غير مسبوق.

يأتي هذا التصعيد القانوني في وقت يواصل فيه الاحتلال عدوانه الواسع على قطاع غزة، حيث تجاوز عدد الضحايا 72 ألف شهيد و172 ألف مصاب. ويرى مراقبون أن تفعيل قانون الإعدام هو جزء من حرب شاملة تشنها الحكومة اليمينية المتطرفة لتصفية القضية الفلسطينية وترهيب المقاومة في الضفة والقطاع على حد سواء.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا