آخر الأخبار

نادي الأسير الفلسطيني: توسيع عقوبة الإعدام بالضفة تقنين للإب

شارك

أطلق نادي الأسير الفلسطيني تحذيراً شديد اللهجة من اعتزام سلطات الاحتلال إدخال تعديلات جوهرية على الأوامر العسكرية المطبقة في الضفة الغربية، تهدف إلى توسيع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين أمام المحاكم العسكرية. واعتبر النادي في بيان صحفي أن هذا التوجه يمثل تصعيداً خطيراً يندرج ضمن المشروع الاستعماري الإبادي الذي تنتهجه المنظومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، مستغلة حالة العجز الدولي الممنهج.

وأوضح البيان أن هذه الخطوة التشريعية تأتي في أعقاب إقرار ما يسمى قانون 'إعدام الأسرى' قبل نحو شهرين، وبالتزامن مع إنشاء محاكم استثنائية خاصة لمعتقلي قطاع غزة، وهو ما يعكس حجم المخاطر الوجودية المحدقة بالحركة الأسيرة. وأشارت مصادر حقوقية إلى أن الاحتلال لم يعد يكتفي بسياسات الإعدام الميداني والقتل البطيء داخل السجون، بل يسعى الآن لمنح هذه الانتهاكات غطاءً قانونياً وقضائياً رسمياً.

ولفت نادي الأسير إلى أن القوانين العسكرية الإسرائيلية كانت تستند تاريخياً إلى نصوص موروثة من حقبة الانتداب البريطاني تتيح الإعدام، إلا أن التحول الراهن يكمن في الرغبة السياسية المعلنة لتحويل القتل إلى سياسة قضائية ثابتة. ويهدف هذا التوجه، بحسب النادي، إلى تكريس نظام الفصل العنصري 'الأبارتهايد' وتحويل المحاكم العسكرية إلى أدوات تنفيذية لمشاريع المحو والتهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني.

الاحتلال يسعى لتحويل المحاكم العسكرية إلى أدوات رسمية في مشروع المحو والاقتلاع عبر تقنين جرائم الإعدام.

كما ربط النادي بين هذه التطورات القانونية وبين تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تتم تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال وبدعم من المستويات السياسية. وأكد البيان أن هذه المرحلة تعد الأصعب والأخطر في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة، حيث يتم تجريد الأسرى من كافة الحقوق الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني.

وفي ختام بيانه، جدد نادي الأسير مطالبته للمجتمع الدولي والبرلمانات الحرة بضرورة اتخاذ مواقف حاسمة وفورية تجاه الكنيست الإسرائيلي، بما يشمل تجميد عضويته في الاتحادات البرلمانية الدولية ومقاطعته بشكل كامل. وحذر النادي من أن استمرار إفلات الاحتلال من العقاب وتوفير الغطاء السياسي له سيؤدي حتماً إلى انهيار المنظومة القانونية والإنسانية العالمية، داعياً إلى تحرك عاجل لوقف هذه التشريعات التي تشرعن الإبادة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا