آخر الأخبار

أسطول الصمود العالمي 2026: رحلة كسر حصار غزة وتفاصيل الإبحار

شارك

دخلت رحلة 'أسطول الصمود العالمي' يومها الرابع، حيث تسعى المبادرة الدولية الجديدة إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007. وأفادت مصادر ميدانية من على متن سفينة 'العائلة' بأن المشاركين يحدوهم الأمل في الوصول إلى شواطئ القطاع هذه المرة، رغم التحديات اللوجستية والتهديدات الأمنية التي تواجه مسار الرحلة منذ انطلاقها.

وشهدت الساعات الأخيرة تحركات مكثفة للسفن والقوارب المشاركة، حيث انطلقت مجموعة مكونة من 20 سفينة من قبالة إحدى الجزر اليونانية باتجاه سواحل أنطاليا التركية. ومن المقرر أن تلتحق هذه المجموعة بالأسطول الرئيسي القادم من أوروبا، ليصل إجمالي عدد السفن المشاركة في هذه الحملة الإنسانية إلى نحو 54 سفينة وقارباً متنوعاً.

وتعد سفينة 'العائلة' الركيزة الأساسية والدعامة الرئيسية للأسطول، حيث تضم على متنها فريقاً طبياً متخصصاً يشمل جراحين وأطباء أطفال وتخصصات أخرى متنوعة. ويهدف هؤلاء الأطباء إلى تقديم الرعاية الصحية العاجلة لسكان غزة فور وصولهم، تعويضاً عن النقص الحاد في الكوادر والمستلزمات الطبية الذي يعاني منه القطاع نتيجة الحصار المستمر.

ويشارك في هذه المهمة الإنسانية نحو 500 متضامن من جنسيات مختلفة، يمثلون طيفاً واسعاً من المجتمع المدني العالمي والمنظمات الحقوقية. وأشار مشاركون إلى أن التنوع الكبير في الجنسيات يعكس حجم التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية، ويسلط الضوء على المعاناة الإنسانية المتفاقمة في غزة التي تسببت فيها السياسات الإسرائيلية.

وفي إطار الاستعدادات الميدانية، يعقد المنظمون اجتماعات دورية لتوعية المشاركين وتوزيع الأدوار والمهام، خاصة فيما يتعلق بإجراءات الأمن والسلامة البحرية. ويقوم طاقم السفن بجهود مضاعفة لضمان جاهزية القوارب، مع التركيز على تقديم تعليمات واضحة حول كيفية التصرف في حال تعرضت البحرية الإسرائيلية للأسطول في عرض البحر.

نحن لا نحمل معنا سوى الأغذية والمواد الطبية والمساعدات الإنسانية، ومهمتنا سلمية تماماً تهدف للوصول إلى أهالي القطاع المحاصر.

وكشفت مصادر من داخل الأسطول أن المشاركين تلقوا تدريبات مكثفة على سيناريوهات الاعتراض الإسرائيلي، مؤكدين التزامهم بالطابع السلمي للمهمة مهما كانت الضغوط. وشدد المنظمون على أن السفن لا تحمل سوى المساعدات الإغاثية والمستلزمات الطبية، وأن هدفهم الوحيد هو إيصال هذه الأمانات إلى مستحقيها في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وبناءً على تجارب سابقة، قررت إدارة الأسطول تغيير استراتيجية الإبحار واعتبار كافة المياه الدولية 'مناطق حمراء' يحتمل فيها حدوث اعتداء إسرائيلي. ويأتي هذا القرار بعد أن كان الجيش الإسرائيلي قد نفذ هجوماً في أواخر أبريل الماضي استهدف سفناً سابقة للأسطول في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مما أدى لاحتجاز عدد من القوارب والناشطين.

وتواجه الرحلة حالياً ظروفاً جوية متقلبة، حيث تعرضت السفن لرياح عاتية وعواصف قوية تسببت في حالات إعياء لبعض المشاركين، لكن ذلك لم يثنِ العزائم عن مواصلة المسير. ويتحرك الأسطول وفقاً لسرعة أبطأ قارب فيه لضمان وحدة القافلة، مع التوقف المتكرر لإجراء عمليات الصيانة اللازمة والتزود بالوقود لضمان استمرارية الإبحار.

وتبرز أهمية هذه الرحلة في ظل تزايد التضييق الإسرائيلي على منظمات المجتمع المدني، حيث تشير التقارير إلى حظر إسرائيل لعمل 63 جمعية مدنية كانت تخدم الفلسطينيين. ويسعى أسطول الصمود إلى كسر هذا الطوق وإعادة لفت أنظار العالم إلى ضرورة فتح المعابر وإنهاء الحصار الجائر الذي يمثل عقاباً جماعياً لأكثر من مليوني إنسان.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا