آخر الأخبار

جدارية لامين يامال في غزة: تكريم نجم برشلونة لدعمه فلسطين

شارك

وسط تلال الركام والمنازل المحطمة في مخيم الشاطئ للاجئين بمدينة غزة، برزت لوحة جدارية نابضة بالألوان تجسد النجم الشاب لنادي برشلونة الإسباني، لامين يامال. رسم الفنان الفلسطيني 'أبي كريم' هذه اللوحة على حائط متهالك لمنزل دمرته الغارات الجوية، حيث تظهر الجدارية اللاعب الموهوب وهو يلتحف العلم الفلسطيني في لفتة وفاء من قلب المعاناة. تأتي هذه المبادرة الفنية كرسالة شكر وتقدير من سكان القطاع للمواقف التضامنية التي أظهرها اللاعب دولياً.

تعود تفاصيل هذا التكريم إلى احتفالات نادي برشلونة بلقب الدوري الإسباني، حيث لفت يامال الأنظار حين طلب العلم الفلسطيني من أحد المشجعين وسط الحشود الكاتالونية. وقام النجم البالغ من العمر 18 عاماً برفع العلم عالياً طوال مسيرة الحافلة في شوارع المدينة، في مشهد وثقته عدسات الكاميرات وتداوله الملايين عبر منصات التواصل الاجتماعي. ولم يكتفِ يامال بذلك، بل قام بنشر صورته وهو يتوشح بالعلم عبر حسابه الرسمي على إنستغرام، مما عزز من رمزية الموقف.

من الناحية الرياضية، جاء هذا التضامن في ذروة تألق اللاعب الذي ساهم في فوز فريقه بالليغا بعد التغلب على الغريم التقليدي ريال مدريد بهدفين نظيفين في مباراة الكلاسيكو. وأفادت مصادر بأن مدرب الفريق، هانز فليك، كان قد منح يامال كامل الحرية في التعبير عن مواقفه الشخصية، مؤكداً أنه نضج بما يكفي لاتخاذ قراراته. وفي سياق متصل، سارع الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى توجيه رسالة شكر رسمية للاعب باللغة الإسبانية، مثمناً شجاعته في إظهار الدعم للقضية.

هذا العمل هو رسالة امتنان بعد أن شوهد يامال وهو يرفع العلم عالياً خلال احتفالات ناديه بلقب الدوري الإسباني.

على الصعيد السياسي، أثار موقف يامال موجة من الجدل الحاد، حيث انتقد مسؤولون إسرائيليون، من بينهم الوزير إيتمار بن غفير، رفع العلم الفلسطيني واصفين إياه بالعمل 'التحريضي'. وفي المقابل، ربط مراقبون بين تصرف النجم الشاب والموقف الرسمي للحكومة الإسبانية التي اعترفت بدولة فلسطين مؤخراً. وتعتبر إسبانيا حالياً من أكثر الأصوات الأوروبية انتقاداً للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، مما أعطى لخطوة يامال أبعاداً دبلوماسية إضافية.

تمثل هذه الجدارية جزءاً مما بات يعرف بـ 'فن المقاومة' داخل قطاع غزة، حيث يسعى الفنانون لتوثيق لحظات التضامن العالمي التي تمنح السكان أملاً وسط الحرب المستمرة. ويرى أهالي المخيم أن ظهور صورهم وقضيتهم عبر نجوم عالميين مثل يامال يكسر الحصار الإعلامي ويؤكد أن أصواتهم تصل إلى أبعد مدى. وتظل هذه اللوحة فوق الأنقاض شاهداً على تلاحم الرياضة مع القضايا الإنسانية العادلة في ظل ظروف قاسية يعيشها سكان القطاع.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا