آخر الأخبار

أسطول الصمود العالمي يبحر من تركيا لكسر حصار غزة

شارك

تستعد مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، غداً الخميس، لتكون نقطة انطلاق 'أسطول الصمود العالمي' في رحلة بحرية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة بمشاركة واسعة تضم 54 سفينة، من بينها خمس سفن تابعة لتحالف أسطول الحرية الدولي، في تظاهرة بحرية هي الأكبر من نوعها في السنوات الأخيرة.

وأعلن أعضاء مجلس إدارة الأسطول، خلال مؤتمر صحفي عقد في ولاية موغلا جنوب غربي تركيا، عن استكمال كافة التجهيزات اللوجستية والفنية للانطلاق. وأكد المشاركون، ومن بينهم ناشطون من جنسيات مختلفة أن هذه المبادرة تأتي رداً على استمرار سياسات التجويع والإبادة البطيئة التي ينتهجها الاحتلال ضد سكان القطاع المحاصر.

من جانبه، أوضح الناشط الفلسطيني الإسباني وعضو الأسطول، سيف أبو كشك أن قرار المضي قدماً في هذه الرحلة جاء بعد دراسة عميقة للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية. وأشار أبو كشك إلى أن الاحتلال يضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية وحقوق الإنسان، مما يستوجب تحركاً شعبياً دولياً لكسر العزلة المفروضة على غزة.

وشدد أبو كشك على أن الأسطول يحمل على متنه أكثر من 500 متضامن دولي جاءوا للتعبير عن رفضهم لسياسة التهجير القسري والاستعمار التي تمارس في الضفة الغربية وغزة على حد سواء. واعتبر أن الحصار الحالي يمثل جريمة حرب تتطلب تدخلاً فورياً لحماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية التي يمنع الاحتلال وصولها.

وفي شهادة حية على الانتهاكات السابقة، كشف تياغو أفيلا، عضو اللجنة التوجيهية للأسطول، عن تفاصيل قاسية تعرض لها خلال محاولة سابقة لكسر الحصار. وأفادت مصادر بأن أفيلا وزملاءه تعرضوا للاختطاف من قبل القوات الإسرائيلية في المياه الدولية بعد انطلاقهم من اليونان، في خطوة تعكس استهتار الاحتلال بالسيادة الدولية.

سنبحر مرة أخرى باتجاه غزة، وهذه أكبر تشكيلة للأسطول تاريخياً، وسنستمر في النضال رغم التهديدات بالاعتقال والتعذيب.

وروى الناشط البرازيلي تفاصيل احتجازه في سجن عسقلان، حيث تعرض لعمليات تعذيب واستجواب متواصلة وضغوط نفسية وجسدية شديدة. وأوضح أنه قضى نحو عشرة أيام في الحبس الانفرادي، مؤكداً أن المحققين وجهوا له اتهامات باطلة تتعلق بالإرهاب وهددوه بأحكام سجن تصل إلى قرن من الزمان.

وانتقد أفيلا بشدة ما وصفه بـ 'التواطؤ اليوناني' خلال الاعتداءات الإسرائيلية السابقة في عرض البحر، مشيراً إلى أن خفر السواحل اليوناني لم يحرك ساكناً لحماية النشطاء. وأضاف أن القوات اليونانية كانت حاضرة أثناء هجوم البحرية الإسرائيلية على السفن لكنها اكتفت بالمشاهدة دون التدخل لإنقاذ المتضامنين أو قواربهم.

ورغم هذه التهديدات والمخاطر، أكد المتضامنون الدوليون إصرارهم على الإبحار مجدداً، معتبرين أن ما يواجهه الفلسطينيون يومياً من قصف ودمار يفوق بكثير ما قد يتعرض له النشطاء. وشددوا على أن الشعب الفلسطيني يستحق الحرية والكرامة، وأن الأسطول يمثل رسالة تضامن عالمية لكسر الصمت الدولي تجاه معاناة غزة.

وتعيد هذه المحاولة إلى الأذهان الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي في أبريل الماضي قبالة جزيرة كريت، والذي استهدف سفناً كانت تحمل مئات المشاركين من 39 دولة. وقد أسفر ذلك الهجوم عن احتجاز 21 قارباً واعتقال عشرات الناشطين، في محاولة إسرائيلية لوأد أي حراك بحري يسعى لفك الحصار.

يذكر أن قطاع غزة يعاني من حصار خانق منذ عام 2007، وقد تدهورت الأوضاع الإنسانية فيه إلى مستويات كارثية منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. وتسببت العمليات العسكرية في تدمير البنية التحتية ونزوح أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني، مما يجعل من وصول قوافل الإغاثة وكسر الحصار ضرورة ملحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا