أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن تصاعد الهجمات الإسرائيلية ضد الكوادر الشرطية في قطاع غزة يمثل جريمة إرهابية منظمة تهدف إلى تقويض السلم الأهلي. وأوضحت الحركة في بيان صحفي أن عملية الاغتيال الأخيرة التي طالت مدير شرطة المباحث في مدينة خانيونس تأتي ضمن سياق محاولات الاحتلال المستمرة لضرب ركائز الاستقرار الداخلي.
وشددت الحركة على أن هذا السلوك الإجرامي يسعى بشكل مباشر إلى إدامة حالة الفلتان الأمني ونشر الفوضى بين المواطنين في مختلف مناطق القطاع. كما أشارت إلى أن الاحتلال يهدف من خلال هذه الاستهدافات إلى عرقلة أي مساعٍ وطنية تهدف لإعادة مظاهر الحياة الطبيعية أو تسهيل عمليات الإغاثة والتعافي من آثار العدوان المستمر.
وفي تفاصيل الميدان، أفادت مصادر محلية باستشهاد ثلاثة من منتسبي الجهاز الشرطي، بينهم مدير مباحث خانيونس، إثر غارة جوية استهدفت مركبتهم يوم الأحد. ووقعت الضربة في منطقة حي الأمل الواقعة غربي مدينة خانيونس، مما أدى أيضاً إلى وقوع ثماني إصابات متفاوتة الخطورة بين المارة والمتواجدين في محيط الاستهداف.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة طويلة من العمليات التي تستهدف رجال الأمن والشرطة الذين يعملون على تأمين المساعدات وتنظيم حياة السكان اليومية. ويرى مراقبون أن ملاحقة العناصر الأمنية المدنية تندرج تحت سياسة 'تفريغ القطاع من الإدارة' التي يتبعها الجيش الإسرائيلي منذ أشهر لتعميق الأزمة الإنسانية.
وجددت حماس مطالبتها للمجتمع الدولي والوسطاء الضامنين لاتفاقات وقف إطلاق النار بضرورة التدخل العاجل للجم هذه الانتهاكات اليومية المتكررة. ولفتت الحركة إلى أن الصمت الدولي يمنح الاحتلال الضوء الأخضر للاستمرار في تصفية الكوادر الخدمية والأمنية التي تمثل شريان الحياة المتبقي للمدنيين المحاصرين.
وكشفت الإحصائيات الرسمية الواردة في البيان عن ارتقاء أكثر من 850 شهيداً منذ بدء سريان التفاهمات في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مما يعكس عدم التزام الاحتلال بالتهدئة. وختمت الحركة بالتشديد على ضرورة توفير حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني وضمان استمرار عمل المؤسسات الإغاثية والأمنية دون تهديد عسكري.
المصدر:
القدس