آخر الأخبار

هدم منزل في سلوان واقتحامات للأقصى بقيادة يهودا غليك

شارك

أرغمت بلدية الاحتلال الإسرائيلي المواطن المقدسي محمد محمود العباسي على البدء بإفراغ محتويات منزله في حي أبو تايه ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، تمهيداً لتنفيذ عملية هدم ذاتي قسرية. وجاء هذا الإجراء التعسفي تحت ضغط التهديد بفرض غرامات مالية طائلة وتكاليف إضافية في حال نفذت طواقم البلدية عملية الهدم بآلياتها الخاصة.

وتبلغ مساحة المنزل المستهدف نحو 65 متراً مربعاً، وهو مأوى للعائلة منذ تشييده في عام 2011، حيث يقطنه العباسي مع زوجته وطفليه، في وقت تترقب فيه العائلة استقبال مولود جديد. وتواجه العائلة مصيراً مجهولاً بعد فقدان سكنها الوحيد في ظل سياسات التضييق الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة.

ولم تكتفِ سلطات الاحتلال بقرار الهدم، بل فرضت على المواطن العباسي مخالفات مالية تراكمية وصلت قيمتها إلى 66 ألف شيقل، ومنحته مهلة نهائية تنتهي يوم السبت المقبل لإتمام الهدم. وتأتي هذه الضغوط في وقت يعاني فيه صاحب المنزل من ظروف صحية قاسية، إذ يكافح مرض السكري ويخضع لجلسات غسيل كلى دورية، فضلاً عن كونه يعيش بطرف اصطناعي بعد بتر قدمه قبل أشهر.

وفي سياق الانتهاكات الميدانية بالضفة الغربية، أصيب ثلاثة مواطنين فلسطينيين برضوض وجروح متفاوتة مساء الخميس، جراء هجوم نفذه مستوطنون مسلحون على خربة سمرة في الأغوار الشمالية. وأفادت مصادر محلية بأن المستوطنين أطلقوا الرصاص الحي في محيط مساكن المواطنين قبل أن يشرعوا بالاعتداء الجسدي المباشر على السكان العزل.

كما شهدت منطقة مسافر يطا جنوب الخليل اعتداءً مماثلاً، حيث أصيب ثلاثة فلسطينيين بحالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع واعتداءات المستوطنين المتطرفين. وتندرج هذه الهجمات ضمن تصعيد استيطاني واسع يستهدف تهجير التجمعات الفلسطينية في المناطق المصنفة 'ج' وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الرعوية والزراعية.

أجبرت بلدية الاحتلال المواطن محمد العباسي على هدم منزله تفادياً للغرامات الباهظة، رغم وضعه الصحي الصعب وحاجته الماسة للمأوى.

وعلى صعيد الانتهاكات في مدينة القدس، وثق عضو الكنيست السابق المتطرف يهودا غليك اقتحامه لباحات المسجد الأقصى المبارك على رأس مجموعات من المستوطنين. وأظهرت مقاطع فيديو نشرها المتطرف غليك أداء طقوس تلمودية وصلوات استفزازية داخل المسجد، تحت حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال التي أمنت مسارات الاقتحام.

وفي خطوة استفزازية أخرى، استغل جيش الاحتلال منطقة حائط البراق الملاصقة للمسجد الأقصى لتنظيم حفل تخريج دورة تدريبية لعدد من جنوده. وتعكس هذه الممارسات محاولات الاحتلال المستمرة لتهويد المحيط المباشر للمسجد الأقصى وتحويله إلى ثكنة عسكرية ومركز للنشاطات الدينية والسياسية التلمودية.

وتقود ما تسمى بـ 'منظمات الهيكل' المزعوم حملة تحريضية واسعة بالتعاون مع سياسيين إسرائيليين، من بينهم عضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هاليفي، لزيادة وتيرة الاقتحامات. وتهدف هذه الحملة إلى حشد أكبر عدد ممكن من المستوطنين لاقتحام الأقصى يوم الجمعة الموافق 15 مايو/ أيار الجاري، تزامناً مع مناسبات عبرية قومية.

وتخطط الجماعات المتطرفة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى في ذلك اليوم، الذي يوافق لدى الاحتلال ذكرى ما يسمى 'توحيد القدس'. ويعد هذا التاريخ رمزياً للاحتلال كونه يوافق ذكرى احتلال الشطر الشرقي من المدينة المقدسة في عام 1967، بما يشمله من مقدسات إسلامية ومسيحية وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

وتحذر جهات مقدسيّة من خطورة هذه الدعوات التي تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، في ظل صمت دولي وتواطؤ حكومي إسرائيلي يدعم هذه التحركات. وتتزايد المخاوف من اندلاع مواجهات ميدانية نتيجة هذه الاستفزازات المستمرة التي تمس المشاعر الدينية للفلسطينيين والمسلمين حول العالم.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا