آخر الأخبار

أزمة طب الأسنان في غزة: نقص المستلزمات وتدمير العيادات

شارك

تتفاقم الأزمات الصحية في قطاع غزة لتطال أدق التفاصيل الطبية، حيث باتت عيادات الأسنان عاجزة عن تقديم خدماتها الأساسية للمواطنين. ويؤكد أطباء ميدانيون أن الحصار الإسرائيلي الممتد وتدمير المستودعات المركزية خلال العمليات العسكرية أدى إلى شلل شبه كامل في هذا القطاع الحيوي، مما جعل الحصول على علاج بسيط للأسنان معركة يومية شاقة.

وفي شهادة من قلب المعاناة، أوضح الطبيب حسن مقداد أن العيادات المتبقية تفتقر لأبسط الإمكانات التقنية والمواد الكيميائية اللازمة للعلاج. وأشار إلى أن المواد المتوفرة حالياً، وخاصة تلك المستخدمة في عمليات حشو العصب، قد تجاوزت تاريخ صلاحيتها، وهو ما يضع الأطباء أمام خيارات صعبة بين محاولة تخفيف الألم بإمكانيات معدومة أو التوقف القسري عن العمل.

من جانبه، كشف عضو نقابة طب الأسنان، محمد الأستاذ، عن حجم الدمار الممنهج الذي طال البنية التحتية الطبية، مؤكداً أن الاحتلال استهدف عدداً كبيراً من العيادات الخاصة والمستودعات التي كانت تمثل الشريان التاجي لتزويد القطاع بالمعدات. هذا الاستهداف لم يقتصر على الحجر، بل امتد لمنع دخول أي شحنات طبية جديدة، مما خلق فجوة هائلة بين الاحتياجات المتزايدة والواقع المرير.

لم نعد نستطيع إجراء حشو عصب مناسب لأي مريض لأن كل المستلزمات الموجودة في القطاع حالياً منتهية الصلاحية.

وعلى صعيد المعامل الفنية، يواجه أصحاب المختبرات الطبية خطر الإغلاق النهائي، حيث اضطر أيمن الشبراوي لتسريح ثلثي القوى العاملة لديه نتيجة انعدام المواد الخام. وتوقع الشبراوي أن تتوقف كافة المعامل عن العمل في وقت قريب إذا استمر التعنت الإسرائيلي في منع دخول المستلزمات، مما يعني فقدان مئات الفنيين لوظائفهم وتوقف صناعة البدائل السنية بالكامل.

وسط هذا المشهد القاتم، يجد المواطن الغزي نفسه محاصراً بين آلام الأسنان التي لا تطاق وبين الارتفاع الجنوني في تكاليف العلاج المتبقية. ومع فقدان غالبية السكان لمصادر دخلهم جراء الحرب، أصبح التوجه لعيادة الأسنان رفاهية لا يقدر عليها الكثيرون، لتظل صرخات الوجع شاهدة على فصل جديد من فصول المعاناة الإنسانية في القطاع المحاصر.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا