آخر الأخبار

تمديد اعتقال ناشطي أسطول الصمود تياغو دي أفيلا وسيف أبو كشك

شارك

أصدرت محكمة الصلح التابعة للاحتلال في مدينة عسقلان، يوم الثلاثاء، قراراً يقضي بتمديد اعتقال الناشط البرازيلي تياغو دي أفيلا، والناشط الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، لمدة ستة أيام إضافية. ويأتي هذا القرار بعد أيام من اعتراض قوات الاحتلال لأسطول 'الصمود العالمي' في المياه الدولية واقتياد الناشطين إلى مراكز التحقيق، حيث من المقرر أن يستمر احتجازهما حتى العاشر من أيار/ مايو الجاري بذريعة استكمال الإجراءات التحقيقية.

من جانبه، أكد فريق الدفاع التابع لمركز 'عدالة' الحقوقي أن عملية الاعتقال تفتقر إلى أي مسوغ قانوني سليم، مشيراً إلى أن المحكمة استجابت لطلب سلطات الاحتلال رغم عدم توجيه تهم رسمية للمعتقلين. وشدد المحامون على أن اعتراض الناشطين جرى في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، وعلى مسافة تزيد عن ألف كيلومتر من قطاع غزة، مما يضع تساؤلات كبرى حول صلاحية القضاء الإسرائيلي في محاكمة رعايا أجانب جرى اختطافهم خارج حدود صلاحياته الإقليمية.

وفيما يتعلق بالظروف الاعتقالية، كشف مركز 'عدالة' عن تعرض الناشطين لمعاملة قاسية وغير إنسانية داخل زنازين الاحتلال، شملت عزلهما بشكل انفرادي كامل وتعريضهما لإضاءة قوية ومستمرة على مدار الساعة لمنعهما من النوم. كما أفادت التقارير الحقوقية بأن المعتقلين يتم تقييدهما وتعصيب أعينهما خلال عمليات النقل وحتى أثناء إجراء الفحوصات الطبية، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية المعنية بحقوق الأسرى.

واحتجاجاً على هذه الممارسات التعسفية، يواصل دي أفيلا وأبو كشك إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ الثلاثين من نيسان/ أبريل الماضي، حيث يقتصر تناولهما على الماء فقط للتعبير عن رفضهما للاحتجاز غير القانوني. وفي المقابل، حاولت سلطات الاحتلال تبرير إجراءاتها بادعاءات حول تورط الناشطين في أنشطة مرتبطة بجهات معادية، وهي مزاعم فندها الدفاع جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بمحاولة شرعنة القرصنة التي تمت في عرض البحر.

استمرار احتجاز الناشطين يندرج تحت ذريعة استكمال التحقيق دون وجود أي أساس قانوني أو تهم رسمية موجهة إليهما حتى اللحظة.

وعلى الصعيد الدولي، أثارت الحادثة موجة من التنديد الدبلوماسي، حيث وصفت الحكومة الإسبانية اعتقال مواطنيها في المياه الدولية بأنه عمل غير مقبول وغير قانوني. وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإيطالية عن فتح تحقيق رسمي في ملابسات الواقعة، نظراً لأن عملية الاعتراض والسطو استهدفت قارباً يرفع العلم الإيطالي، مما يمنح القضية أبعاداً قانونية دولية قد تلاحق الاحتلال في المحافل القضائية الخارجية.

وأعلن مركز 'عدالة' أنه بصدد التوجه إلى المحكمة المركزية لتقديم طعن في قرار تمديد الاعتقال، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الناشطين الذين جرى احتجازهم خلال المهمة الإنسانية. وكانت قوات الاحتلال قد نفذت عملية قرصنة واسعة الأسبوع الماضي استهدفت 21 قارباً ضمن أسطول الصمود، كان على متنها نحو 175 ناشطاً من جنسيات متعددة يسعون لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشتد فيه الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي دخل عامه السابع عشر مخلفاً كوارث إنسانية غير مسبوقة، لا سيما في ظل حرب الإبادة المستمرة التي أدت لنزوح الملايين. وتعتبر حركة أساطيل كسر الحصار محاولة رمزية وعملية لتسليط الضوء على معاناة سكان القطاع، إلا أنها تواجه دائماً بردود فعل عسكرية عنيفة من قبل سلطات الاحتلال التي تسعى لعزل غزة عن العالم الخارجي.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا