آخر الأخبار

انتهاكات الاحتلال في القدس والأقصى: تقرير أبريل 2026

شارك

أظهر تقرير صادر عن محافظة القدس ترابطاً وثيقاً بين الأدوات الأمنية والقضائية والاستيطانية للاحتلال الإسرائيلي في استهداف المدينة المقدسة والمسجد الأقصى خلال شهر أبريل الماضي. وأكد التقرير أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن استراتيجية ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والقانوني في المدينة المحتلة، وفرض وقائع ميدانية يصعب التراجع عنها مستقبلاً.

على صعيد الخسائر البشرية، وثق التقرير ارتقاء الفتى محمد ريان (17 عاماً) من قرية بيت دقو برصاص قوات الاحتلال، التي واصلت نهجها في احتجاز جثامين الشهداء ليصل إجمالي المحتجزين من أبناء القدس إلى 52 جثماناً. كما سجلت المصادر الطبية والميدانية إصابة 49 فلسطينياً بجروح متفاوتة وحالات اختناق، نتيجة الاعتداءات المباشرة أو ملاحقة العمال قرب الجدار العازل.

وفيما يخص المسجد الأقصى المبارك، شهد الشهر الماضي اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن لساحاته تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، وذلك بعد إعادة فتح أبوابه التي أُغلقت لمدة 40 يوماً. وتزامنت هذه الاقتحامات مع دعوات تحريضية من جماعات الهيكل المتطرفة لفرض طقوس تلمودية علنية، ومحاولات متكررة لإدخال القرابين الحيوانية داخل المسجد خلال الأعياد اليهودية.

وكشف التقرير عن سابقة خطيرة تمثلت في سماح سلطات الاحتلال، بإيعاز من الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، بإدخال نصوص صلوات خاصة بالهيكل المزعوم إلى داخل المصليات والساحات. كما رصدت المصادر قيام المستوطنين بأداء ما يسمى بـ'السجود الملحمي' ورفع الأعلام الإسرائيلية، في خطوة استفزازية تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

أما في ملف الهدم والتهجير، فقد نفذت آليات الاحتلال 33 عملية هدم وتجريف في مختلف بلدات المحافظة، حيث أُجبر المقدسيون على هدم 17 منشأة بأيديهم لتجنب الغرامات الباهظة. وترافق ذلك مع إصدار عشرات الإخطارات بوقف البناء والإخلاء القسري، خاصة في المناطق المستهدفة لصالح الجمعيات الاستيطانية التي تسعى للسيطرة على العقارات الفلسطينية.

الانتهاكات تصاعدت بشكل ممنهج في إطار رؤية سياسية تسعى إلى فرض وقائع غير قابلة للتراجع في المدينة المحتلة.

ولم تتوقف الملاحقات عند الهدم، بل شملت حملة اعتقالات طالت 138 مواطناً مقدسياً، من بينهم نساء وأطفال، مع تحويل عدد منهم للاعتقال الإداري التعسفي. كما أصدرت محاكم الاحتلال 95 قرار إبعاد، استهدفت بشكل أساسي الشخصيات الوطنية والدينية لمنعهم من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومن أبرزهم الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب.

وعلى الصعيد الاستيطاني، صادقت سلطات الاحتلال على مخططات لبناء مئات الوحدات السكنية الجديدة، تركزت في حي الشيخ جراح ومناطق حيوية أخرى بمساحة إجمالية تتجاوز 170 دونماً. وتهدف هذه المشاريع، التي تشمل بناء مدرسة دينية يهودية، إلى تطويق الأحياء الفلسطينية وعزلها عن بعضها البعض لتعزيز السيطرة الإسرائيلية الكاملة على القدس الشرقية.

وفي إطار التضييق الاقتصادي، رصدت مصادر محلية منع سلطات الاحتلال دخول منتجات ست شركات أغذية فلسطينية كبرى إلى أسواق القدس، في محاولة لضرب الاقتصاد الوطني الفلسطيني. كما استمرت القيود على حركة الطلبة والمواطنين عبر الحواجز العسكرية، وتحويل البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية مغلقة خلال المناسبات الدينية المسيحية والإسلامية.

واختتم التقرير بالإشارة إلى زيارات استفزازية لشخصيات دولية، من بينها زيارة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لساحة البراق، والتي اعتبرت دعماً للرواية الإسرائيلية في المواقع المقدسة المحتلة. كما استنكر التقرير عرقلة الاحتلال لجولات دبلوماسية كانت تهدف للاطلاع على معاناة السكان في حي البستان المهدد بالهدم الكلي لصالح المشاريع التهويدية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا