أكد باحثان مقدسيان أهمية بناء سردية فلسطينية راسخة وقائمة على أسس علمية وتاريخية، باعتبارها أداة مركزية لحماية الوجود العربي والإسلامي في مدينة القدس، في ظل تصاعد محاولات طمس الهوية وفرض روايات مضادة على أرض الواقع.
جاء ذلك خلال ندوة علمية نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف، ضمن فعاليات النسخة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط، بحضور المدير المكلف بتسيير الوكالة محمد سالم الشرقاوي، ونخبة من الباحثين والمهتمين.
وأشار الباحثان إلى القيمة النوعية لما وصفاه بـ"السردية المحايدة"، التي تستند إلى الحقائق التاريخية والمرجعيات العلمية، وتفند المزاعم التي تروج لها تيارات اليمين الإسرائيلي المتطرف، في ظل غياب الأدلة التي تسند تلك الادعاءات.
وفي هذا السياق، استعرض مدير دائرة الخرائط في بيت الشرق بالقدس، خليل تفكجي، وهو صاحب كتاب "الاستيطان في القدس"، الجهود التي يبذلها ملك المغرب محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لدعم صمود الفلسطينيين في المدينة، من خلال إسناد قطاعات التعليم والمؤسسات الاجتماعية ومشاريع الترميم العمراني، لا سيما في ظل القيود المفروضة على البناء في القدس الشرقية.
وأكد التزام المثقفين ومؤسسات المجتمع المدني بمواصلة العمل لترسيخ الانتماء الوطني الفلسطيني في القدس، من خلال مبادرات ميدانية متعددة، من بينها حماية التراث اللامادي، وتشجيع ارتداء الزي التقليدي الفلسطيني، ونقل الموروث الثقافي إلى الأجيال الصاعدة.
وتشارك وكالة بيت مال القدس الشريف في الدورة الحالية للمعرض، التي تتواصل حتى 10 ماي/أيار 2026، من خلال رواق يعرض أحدث إصداراتها، إلى جانب جناح مخصص للأطفال يقدم منتجات منصة "هيّا"، الهادفة إلى ترسيخ قيم وفضائل بيت المقدس لدى الناشئة.
ومن المرتقب أن تنظم الوكالة، يوم الثلاثاء 5 أيار/ مايو 2026، ندوة أخرى بعنوان "القدس بعيون مغربية: في التراجم الطبقات والمنجز الجمالي الفلسطيني"، لعرض حصيلة مشاريع بحثية أنجزت هذا العام بكل من مركز "بيت المقدس" للبحوث والدراسات بالرباط، وكرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس.
المصدر:
القدس