في ظل استمرار تداعيات الحرب القاسية وتعثر كافة المساعي الدولية والمحلية لإعادة إعمار قطاع غزة، برزت مبادرات فردية تعكس إصرار السكان على البقاء. حيث لجأ مواطنون فقدوا منازلهم إلى حلول بدائية لتأمين مأوى يقي عائلاتهم حر الصيف وبرد الشتاء، في مشهد يجسد عمق المأساة الإنسانية التي يعيشها القطاع المحاصر.
وروى أحد المواطنين النازحين تجربته في تشييد مأوى بسيط باستخدام الطين ومخلفات منزله الذي دمرته آلة الحرب الإسرائيلية. وأوضح أن هذه الخطوة جاءت بعد رحلة نزوح مريرة ومتكررة شملت منطقة المواصي وعدة محطات أخرى، مشيراً إلى أن منزله الأصلي كان يضم ثلاث طبقات وست شقق سكنية قبل أن يتحول إلى كومة من الركام.
وأكد المواطن في حديثه لمصادر إعلامية أن غياب أي جدول زمني واضح لعمليات إعادة الإعمار دفعه للاعتماد على الذات بشكل كامل. وقال إن انعدام الأخبار حول إدخال مواد البناء أو بدء المشاريع الإسكانية فرض عليه الاجتهاد الشخصي واستغلال ما يتوفر بين يديه من إمكانيات بسيطة جداً لتوفير سقف بديل لعائلته.
وتأتي هذه المبادرات الفردية في وقت تشير فيه التقارير إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة. ومع تجاوز أعداد الضحايا 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، تظل أزمة السكن واحدة من أكبر التحديات التي تواجه مئات آلاف العائلات التي فقدت ممتلكاتها وأصبحت بلا مأوى دائم.
المصدر:
القدس