آخر الأخبار

خطة ترامب لإغلاق مركز تنسيق غزة وتوسيع الخط الأصفر الإسرائيل

شارك

كشفت مصادر مطلعة عن نية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري الذي تشرف عليه واشنطن بالقرب من قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات واسعة وجهت للمركز بسبب إخفاقه في مراقبة اتفاق الهدنة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل فعال إلى السكان المحاصرين.

وأوضحت المصادر أن التوجه الحالي يقضي بنقل مهام المركز إلى بعثة أمنية دولية جديدة تقودها الولايات المتحدة، وهو ما يمثل إعادة هيكلة شاملة للدور الأمريكي الميداني. ومن المتوقع أن تؤدي هذه التغييرات إلى إنهاء الصيغة الحالية للمركز التي أُنشئت ضمن رؤية ترامب السابقة للتعامل مع ملف القطاع.

وفي سياق متصل، أشار دبلوماسيون إلى أن المخطط يتضمن خفضاً حاداً في عدد القوات الأمريكية المشاركة ضمن القوة الدولية، حيث سيتم تقليص العدد من 190 عنصراً إلى 40 فقط. وسيتم تعويض هذا النقص عبر استقدام موظفين مدنيين من دول أخرى، وسط تراجع ملحوظ في حماس بعض الدول المشاركة التي سحبت خبراءها وممثليها.

من جانبه، نفى ما يسمى بـ 'مجلس السلام' الأنباء المتداولة حول إغلاق المركز، واصفاً إياها بالادعاءات الخاطئة التي لا تستند إلى واقع. وزعم المجلس في تدوينة له أن المركز يواصل عمله اليومي لتقديم المساعدات الإنسانية بمستويات غير مسبوقة، مدعياً تحسن الوضع الغذائي في القطاع بناءً على تقارير دولية.

وعلى الصعيد الميداني، أكدت تقارير أممية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وسع نطاق سيطرته داخل قطاع غزة عبر استحداث ما يسمى بـ 'الخط البرتقالي'. ويقع هذا الخط الجديد ضمن نطاق 'الخط الأصفر' الذي يغطي بالفعل نحو 53% من مساحة القطاع، مما يقلص المساحات المتاحة للفلسطينيين ويحشرهم في مناطق ضيقة للغاية.

ويعتبر 'الخط الأصفر' حداً افتراضياً كان من المفترض أن ينسحب إليه الجيش الإسرائيلي مؤقتاً بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن التحديثات الأخيرة على الخرائط العسكرية تظهر قضم المزيد من الأراضي. وتسببت هذه الإجراءات في عرقلة عمل منظمات الإغاثة الدولية التي تعتمد على هذه الخرائط لتحديد مسارات تحركها.

إغلاق المركز سيتم قريباً مع نقل مهامه إلى بعثة أمنية دولية بقيادة الولايات المتحدة في إطار إعادة هيكلة أوسع.

وفي ظل هذه التطورات، سجلت المصادر الطبية استشهاد أكثر من 800 فلسطيني منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار نتيجة الخروقات المستمرة. ولا تزال المساعدات الإنسانية تواجه قيوداً إسرائيلية مشددة، خاصة فيما يتعلق بالمواد التي يصنفها الاحتلال على أنها 'مزدوجة الاستخدام'، مما يفاقم الأزمة المعيشية.

من جهتها، اتهمت حركة حماس سلطات الاحتلال بتمديد 'حرب الإبادة' عبر انتهاكات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي مر على توقيعه أكثر من 200 يوم. وأكدت الحركة في بيان رسمي التزام الفصائل الفلسطينية بكافة البنود، بما في ذلك عمليات تسليم الأسرى والجثامين وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.

وشددت الحركة على أن إسرائيل أخلت بالتزاماتها من خلال استمرار العمليات العسكرية وقتل مئات المدنيين بدم بارد، بالإضافة إلى تشديد الحصار وإغلاق المعابر الحيوية. كما أشارت إلى تعمد الاحتلال تحريك 'الخط الأصفر' باتجاه الغرب في عدة مناطق، مما يمثل إعادة احتلال صريحة لمناطق كان من المفترض إخلاؤها.

ويرى مراقبون أن تآكل فعالية آليات التنسيق الدولية يعود لافتقار هذه المراكز للصلاحيات اللازمة لفرض وقف إطلاق النار على الأرض. ومع استمرار العمليات الإسرائيلية، تزداد الشكوك حول جدوى الوعود الأمريكية بعدم نشر قوات داخل غزة، في ظل غياب أي ضغط حقيقي لوقف التوسع العسكري.

وتعكس هذه التحولات في الموقف الأمريكي والتحركات الإسرائيلية مرحلة جديدة من الضبابية التي تلف مستقبل قطاع غزة وإعادة إعماره. فبينما تتحدث واشنطن عن إعادة هيكلة أمنية، تواصل إسرائيل فرض واقع جغرافي جديد ينهي أي فرصة لاستقرار فعلي أو عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا