آخر الأخبار

خطة فلسطين للذكاء الاصطناعي 2026: رقمنة وتدريب وتطوير

شارك

كشف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، يوم الاثنين، عن ملامح خطة حكومية طموحة تهدف إلى النهوض بقطاع الذكاء الاصطناعي وتعزيز ركائز الاقتصاد الرقمي في البلاد. جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات 'أسبوع فلسطين للذكاء الاصطناعي 2026' المنعقد في بلدة بيرزيت شمال مدينة رام الله، وسط حضور واسع من الخبراء والمختصين.

وشهدت الفعالية مشاركة لافتة من أكثر من 25 مؤسسة محلية ودولية، حيث أكد مصطفى أن التوجه نحو التكنولوجيا الحديثة لم يعد خياراً ثانوياً بل ضرورة استراتيجية. وأوضح أن الحكومة تضع نصب أعينها تحويل فلسطين إلى مركز فاعل في إنتاج التقنيات الرقمية بدلاً من الاكتفاء بدور المستهلك لها في المنطقة.

وتتضمن الخطة الوطنية مستهدفات رقمية واضحة، من أبرزها تدريب 10 آلاف شاب وشابة على مهارات المستقبل، بالإضافة إلى تأهيل وتشغيل نحو ألف خريج بشكل سنوي في هذا القطاع الحيوي. وتسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل التكنولوجي المتسارع.

وفي سياق تطوير العمل الإداري، أعلن رئيس الوزراء عن هدف طموح لرقمنة 50 بالمئة من الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين بحلول عام 2028. وتهدف هذه العملية إلى تحسين جودة الخدمات العامة وتسهيل وصول الجمهور إليها عبر منصات إلكترونية متطورة ومؤمنة بالكامل.

وأشار مصطفى إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يمثل محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي العالمي، مشدداً على أن الدول التي تمتلك هذه الأدوات تعزز من سيادتها الرقمية ومكانتها في الخارطة الاقتصادية الدولية. وأكد أن فلسطين تمتلك الكفاءات البشرية اللازمة للمنافسة في هذا المضمار إذا ما توفرت البيئة الحاضنة المناسبة.

العالم دخل مرحلة جديدة أصبح فيها الذكاء الاصطناعي أحد أهم محركات النمو والتنافسية، وقضية سيادة رقمية وموقع في الاقتصاد العالمي.

ولضمان تنفيذ هذه الرؤية، كشف رئيس الوزراء عن توجه لإنشاء مجلس وطني للاقتصاد الرقمي، سيتولى مهمة تنسيق السياسات بين القطاع العام والخاص والمؤسسات الأكاديمية. وسيعمل المجلس على توحيد الأجندة الوطنية للتحول الرقمي وتحديد الأولويات التي تخدم المصالح العليا للدولة والمواطن.

وتشمل الاستراتيجية الجديدة أيضاً تطوير البيئة التشريعية والقوانين المنظمة للفضاء الرقمي، مع التركيز المكثف على تعزيز البنية التحتية التكنولوجية والأمن السيبراني. وتطمح الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى خفض الزمن اللازم لإنجاز المعاملات الرسمية بنسبة تصل إلى 40 بالمئة، مما ينعكس إيجاباً على بيئة الأعمال.

وركزت الخطة على مجالات نوعية تشمل تطوير التطبيقات والحلول البرمجية باللغة العربية، بالإضافة إلى دمج الذكاء الاصطناعي في قطاعي التعليم والصحة الرقمية. كما تولي الحكومة أهمية كبرى لتحليل البيانات الضخمة واستخدامها في اتخاذ قرارات مبنية على حقائق دقيقة تساهم في تحسين مستوى المعيشة.

وفي ختام حديثه، شدد مصطفى على أهمية استقطاب الكفاءات الفلسطينية المهاجرة والمبدعة في الخارج للمساهمة في هذا المشروع الوطني الكبير. وأكد السعي لبناء شراكات متينة مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية لجذب الاستثمارات ونقل المعرفة، بما يضمن بناء قدرات محلية قادرة على الإنتاج والتصدير للأسواق الدولية.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا