آخر الأخبار

قانون أمريكي جديد لمنح امتيازات لجنود الاحتلال من حملة الجنس

شارك

شهدت الأوساط التشريعية في الولايات المتحدة تحركاً جديداً يهدف إلى توفير غطاء قانوني وامتيازات استثنائية للمواطنين الأمريكيين الذين يخدمون في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي. ويأتي هذا التحرك عبر مشروع قانون يحمل الرقم H.R. 8445، والذي يسعى لإجراء تعديلات جوهرية على القوانين الفيدرالية القائمة لتشمل هذه الفئة من المزدوجي الجنسية.

يقود هذا المقترح التشريعي عضوا الكونغرس عن الحزب الجمهوري، غاي ريشينثالر وماكس ميلر، اللذان أكدا أن المبادرة تهدف بشكل مباشر إلى دعم الأمريكيين المنخرطين في العمليات العسكرية الإسرائيلية. وأشار مقدمو المشروع إلى وجود ما يزيد عن 20 ألف مواطن أمريكي يشاركون حالياً في الخدمة العسكرية لدى الاحتلال، معتبرين أن من واجب واشنطن توفير الحماية القانونية لهم.

يركز مشروع القانون المقترح على توسيع نطاق تطبيق قانونين فيدراليين أساسيين، أولهما قانون الإغاثة المدنية للعسكريين المعروف اختصاراً بـ (SCRA). هذا القانون يمنح العسكريين حصانات ضد الإخلاء من المنازل أو حجز الممتلكات، بالإضافة إلى خفض سقف معدلات الفائدة على القروض الشخصية والديون خلال فترة الخدمة.

أما الركيزة الثانية للمشروع فهي قانون حقوق التوظيف وإعادة التوظيف (USERRA)، والذي يضمن للملتحقين بالخدمة العسكرية العودة إلى وظائفهم المدنية فور انتهاء مهامهم. وبموجب التعديل المقترح، سيتم التعامل مع الخدمة في جيش الاحتلال كخدمة عسكرية مؤهلة للحصول على هذه الضمانات داخل السوق العمل الأمريكي.

تعد هذه الخطوة خروجاً لافتاً عن الأعراف القانونية السائدة في الولايات المتحدة، حيث ترتبط الامتيازات العسكرية حصرياً بالخدمة داخل القوات المسلحة الأمريكية. فوفقاً للتعريف الوارد في القانون الفيدرالي، تُمنح صفة 'المحارب القديم' فقط لمن عمل تحت القيادة العسكرية الأمريكية المباشرة أو ضمن تحالفات دولية معترف بها رسمياً.

أكثر من 20 ألف مواطن أمريكي يدافعون حالياً عن إسرائيل، ويهدف هذا التشريع لضمان القيام بكل ما هو ممكن لدعم هؤلاء.

وتشير تقارير متخصصة إلى أن النظام القانوني الأمريكي لم يسبق له منح مزايا بناءً على أنشطة عسكرية خارجية لمواطنيه. فالمواطنون الذين يخدمون في الخارج يحتفظون بحقوقهم المكتسبة داخل البلاد فقط، ولا يحق لهم المطالبة بمزايا إضافية نتيجة انخراطهم في جيوش أجنبية، وهو ما يحاول المشروع الجديد تغييره.

تاريخياً، لم تمنح واشنطن أي برامج مماثلة للأمريكيين الذين شاركوا في نزاعات دولية ضمن صفوف قوات أجنبية مثل الفيلق الفرنسي أو القوات الأوكرانية مؤخراً. وتشدد الإدارات الأمريكية المتعاقبة عادة على أن المواطنين الذين يختارون الخدمة في جيوش دول أخرى يتحملون المسؤولية القانونية والمالية الكاملة عن قراراتهم الشخصية.

في الوقت الراهن، يتلقى الجنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي حزمة مزايا تمولها موازنة الاحتلال وتصادق عليها الكنيست، تشمل رواتب شهرية ودعماً للسكن والتعليم. ويقوم المقترح الأمريكي الجديد بمحاولة إضافة طبقة حماية ثانية لهؤلاء الجنود تتحمل تبعاتها المؤسسات والشركات والبنوك داخل الولايات المتحدة.

يحذر مراقبون من التداعيات القانونية لهذا التشريع، حيث إنه يخلق التزامات قانونية جديدة على أرباب العمل والبنوك الأمريكية تجاه أفراد يخدمون دولة أخرى. كما يفتح الباب أمام مطالبات مستقبلية قد تشمل توسيع نطاق الرعاية الصحية ومزايا المتقاعدين العسكريين لتشمل هؤلاء الأفراد، مما يثقل كاهل النظام الفيدرالي.

يثير المشروع انقساماً حاداً، إذ يرى منتقدوه أنه يكسر مبدأ ربط الامتيازات بالولاء والخدمة تحت العلم الأمريكي حصراً. وفي المقابل، يصر المدافعون عن القانون على أن الجنسية الأمريكية يجب أن تكون هي المعيار الأساسي لتوفير الحماية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالخدمة لدى حليف استراتيجي وثيق للولايات المتحدة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا