أعلنت حركة فتح عن تحقيق قائمتها الانتخابية 'الصمود والعطاء' فوزاً واسعاً في انتخابات الهيئات المحلية والمجالس القروية لعام 2026، واصفة هذه النتائج بأنها استفتاء شعبي حقيقي على نهج الحركة وخياراتها الوطنية. وأكدت الحركة في بيان رسمي أن الجماهير الفلسطينية أثبتت وعيها السياسي من خلال الانحياز للخيار الديمقراطي وبرنامج الحركة السياسي الذي يقوده الرئيس محمود عباس.
وشملت نتائج الفوز غالبية الهيئات المحلية في المحافظات الفلسطينية، حيث برز تفوق الحركة في مدن كبرى مثل الخليل، وطولكرم، وسلفيت، والبيرة. وأوضحت مصادر أن هذا الاكتساح الانتخابي يعزز من شرعية المؤسسات المحلية وقدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين في ظل التحديات الراهنة التي تواجه القضية الفلسطينية.
وفي سياق التوافق الوطني، كشفت الحركة عن نجاح الجهود في تشكيل 197 مجلساً بلدياً وقروياً بنظام التزكية، وذلك بالتنسيق مع مختلف القوى الوطنية الفلسطينية. ومن أبرز البلديات التي تم التوافق عليها بلديتا رام الله ونابلس، مما يعكس حالة من الانسجام الداخلي والرغبة في توحيد الجهود لخدمة الصالح العام بعيداً عن التنافس الحزبي الضيق.
وشهدت هذه الانتخابات حدثاً تاريخياً تمثل في تمكن المواطنين في قطاع غزة من ممارسة حقهم في الاقتراع لأول مرة منذ عام 2007، وتحديداً في دائرة دير البلح بوسط القطاع. واعتبرت حركة فتح هذه الخطوة بمثابة كسر لمخططات الاحتلال الإسرائيلي التي تسعى لتكريس الانقسام وتجزئة الجغرافيا الفلسطينية، مؤكدة على وحدة المصير بين الضفة وغزة.
وعلى الصعيد التنظيمي والسياسي، أشارت الحركة إلى أن نجاح العملية الانتخابية المحلية يمهد الطريق لاستحقاقات وطنية كبرى، حيث من المقرر عقد المؤتمر الثامن للحركة خلال الشهر المقبل. وتأتي هذه التحركات كجزء من خارطة طريق تهدف للوصول إلى انتخابات المجلس الوطني في تشرين الثاني المقبل، سعياً لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وفي ختام بيانها، وجهت حركة فتح التحية لأبناء الشعب الفلسطيني الذين جددوا ثقتهم في قيادتهم رغم كافة الضغوط وحملات المقاطعة والظروف الميدانية القاسية. كما أشادت الحركة بالدور المحوري الذي لعبته لجنة الانتخابات المركزية والمؤسسة الأمنية في تأمين وحماية هذا العرس الوطني، وضمان سيره بنزاهة وشفافية تعكس الوجه الحضاري لفلسطين.
المصدر:
القدس