آخر الأخبار

واشنطن تطالب إسرائيل بخفض هجمات غزة لدعم المفاوضات

شارك

أفادت تقارير صحفية عبرية بأن الإدارة الأمريكية مارست ضغوطاً على الحكومة الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، تهدف إلى دفعها نحو تخفيف وتيرة العمليات العسكرية والهجمات الجوية على قطاع غزة. ويأتي هذا التحرك الأمريكي في إطار السعي لتهيئة الأجواء السياسية والميدانية لإحراز تقدم ملموس في مسار المفاوضات الجارية مع حركة حماس، والتي تهدف للوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار.

ونقلت المصادر عن مسؤولين مطلعين أن الجانب الإسرائيلي أبدى موافقة مبدئية على هذه المطالب الأمريكية، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى عدم الالتزام الفعلي بهذا التعهد. وأوضحت المصادر أن واشنطن كانت تأمل في أن يؤدي خفض التصعيد إلى كسر الجمود في الملفات العالقة، خاصة وأن الطلب تزامن مع ترتيبات إقليمية أوسع تتعلق بملفات دولية أخرى.

وفي سياق متصل، زعمت التقارير أن جولة المفاوضات الأخيرة التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة شهدت تحولاً لافتاً في مواقف الأطراف المعنية، حيث دخلت المباحثات مرحلة مكثفة خلال الأسبوعين الماضيين. وادعت المصادر أن هناك مؤشرات على إمكانية مناقشة ملفات معقدة كانت تعتبر في السابق خطوطاً حمراء، وذلك في محاولة للتوصل إلى صيغة تنهي الصراع المستمر.

ميدانياً، لم تنعكس هذه التفاهمات السياسية على حياة المدنيين في القطاع، حيث استمرت الغارات الإسرائيلية في حصد الأرواح بشكل يومي. وقد سُجل مقتل نحو 11 فلسطينياً خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، كان من بينهم ثلاثة أطفال سقطوا ضحية قصف مباشر استهدف محيط مسجد في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، مما يعزز الاتهامات الموجهة للاحتلال بعدم الجدية في خفض التصعيد.

إسرائيل وافقت على الطلب الأمريكي بتخفيف الهجمات لكنها لم تفِ بوعدها على أرض الواقع.

وإلى جانب المطالب العسكرية، تضمنت الضغوط الأمريكية اشتراطات إنسانية واضحة تتعلق بضرورة تحسين الأوضاع المعيشية المتردية في غزة. وشملت هذه المطالب رفع عدد شاحنات المساعدات والبضائع التجارية المسموح بدخولها يومياً إلى 600 شاحنة، وهو السقف الذي تم التوافق عليه سابقاً في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ولم يتم الالتزام به بشكل مستقر.

كما طالبت واشنطن بتقديم تسهيلات إضافية على حركة الأفراد عبر معبر رفح البري الواصل بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية. وتتضمن هذه التسهيلات زيادة عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالعودة إلى القطاع ليصل إلى 150 شخصاً يومياً، وذلك لتخفيف معاناة العالقين والنازحين الراغبين في العودة إلى ديارهم رغم استمرار العمليات العسكرية.

وتشير هذه التحركات الدبلوماسية إلى رغبة أمريكية ملحة في احتواء الموقف ومنع انفجاره بشكل أوسع، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية المطالبة بوقف حرب الإبادة. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في مدى استجابة القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل لهذه الضغوط، في ظل استمرار السياسات الميدانية التي تتناقض مع الوعود الممنوحة للحليف الأمريكي.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا