آخر الأخبار

محمود عباس: انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني قبل نهاية 2026

شارك

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني ستُجرى خلال العام الجاري، معتبراً ذلك خطوة أساسية في مسار تجديد الشرعيات الوطنية. وجاءت هذه التصريحات خلال إدلائه بصوته في انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026 بمدينة البيرة وسط الضفة الغربية، حيث شدد على إصرار القيادة على إتمام كافة الاستحقاقات الانتخابية في مواعيدها المقررة.

وأعرب عباس عن اعتزازه بالمشهد الديمقراطي الذي تجسد في انطلاق الاقتراع المحلي بالضفة الغربية ومدينة دير البلح بقطاع غزة، مشيراً إلى أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من الانتخابات المتتالية. وأوضح أن الجدول الزمني بدأ بانتخابات الشبيبة الفتحاوية، مروراً بالهيئات المحلية، وصولاً إلى مؤتمر حركة فتح وانتخابات المجلس الوطني قبل نهاية العام.

وشهدت مراكز الاقتراع في الضفة الغربية وقطاع غزة توافداً للناخبين منذ ساعات الصباح الأولى، حيث فتحت 491 مركزاً أبوابها لاستقبال ما يزيد عن مليون ناخب فلسطيني. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية استثنائية لكونها تشمل مدينة دير البلح بقطاع غزة للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، في ظل ظروف سياسية وميدانية معقدة.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن التنافس الانتخابي يتركز في 183 هيئة محلية، موزعة بين مجالس بلدية وقروية، بمشاركة آلاف المرشحين ضمن مئات القوائم الانتخابية. وتأتي هذه الخطوة في محاولة لتعزيز دور الحكم المحلي وتقديم الخدمات للمواطنين، خاصة في ظل تعطل المسارات الانتخابية العامة لسنوات طويلة نتيجة الانقسام السياسي.

ويعتبر المجلس الوطني الفلسطيني الهيئة التشريعية العليا لمنظمة التحرير، ويمثل الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم بالداخل والشتات، مما يجعل انتخابه مطلباً وطنياً ملحاً. ورغم صدور مراسيم سابقة في عام 2021 لم تُنفذ، إلا أن المرسوم الأخير حدد الأول من نوفمبر 2026 موعداً رسمياً للاقتراع الخاص بالمجلس الوطني.

الشعب الفلسطيني قادر على ممارسة الديمقراطية رغم كل الصعاب التي تواجهه محلياً ودولياً.

وأفادت مصادر ميدانية بأن العملية الانتخابية في دير البلح حظيت باهتمام واسع، نظراً لكون المدينة من المناطق التي حافظت على بنيتها التحتية نسبياً مقارنة بمدن أخرى في القطاع. ويمثل إجراء الانتخابات هناك رسالة سياسية حول وحدة الأراضي الفلسطينية وقدرة المؤسسات الوطنية على العمل في غزة رغم تداعيات الحروب السابقة.

وتأتي هذه التحركات السياسية بعد فترة عصيبة شهدت حرباً مدمرة أسفرت عن استشهاد وإصابة مئات الآلاف وتدمير واسع في البنية التحتية المدنية بنسبة وصلت إلى 90%. ويسعى الفلسطينيون من خلال هذه الانتخابات إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي ومواجهة التحديات المفروضة على القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

وشدد الرئيس عباس في حديثه لوسائل الإعلام على أن الإرادة الفلسطينية قادرة على تجاوز العقبات المحلية والدولية التي تحاول عرقلة المسار الديمقراطي. وأكد أن الالتزام بالمواعيد الانتخابية هو جزء من استراتيجية وطنية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني فوق أرضه وحماية قراره المستقل.

تاريخياً، لم يشهد المجلس الوطني انتخابات مباشرة لأعضائه منذ تأسيسه في القدس عام 1964، حيث كانت العضوية تتم عبر التوافق أو التمثيل الفصائلي والنقابي. ويمثل الإعلان عن انتخابات مباشرة تحولاً جوهرياً في بنية منظمة التحرير الفلسطينية، يهدف إلى إشراك جيل جديد من القيادات في صنع القرار.

وفي ظل استمرار الانقسام السياسي القائم منذ عام 2007، يرى مراقبون أن نجاح انتخابات الهيئات المحلية والمجلس الوطني قد يمهد الطريق لإنهاء الخلافات الداخلية. وتراقب القوى الوطنية والدولية مدى الالتزام بالجدول الزمني المعلن، في ظل آمال شعبية واسعة بتحقيق تغيير ملموس في الواقع السياسي والخدمي.

القدس المصدر: القدس
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا