آخر الأخبار

فعاليات تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين وذكرى هند رجب في بريطا

شارك

شهدت مدينة برايتون البريطانية تحركاً تضامنياً لافتاً، حيث نفذ ناشطون مؤيدون للقضية الفلسطينية عرضاً تمثيلياً في الشوارع العامة يجسد واقع المعاناة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت هذه الفعالية التي أقيمت أمام برج الساعة الشهير في مركز المدينة، تزامناً مع إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق السابع عشر من نيسان في كل عام.

نظمت حملة التضامن مع فلسطين في برايتون وهوف هذا النشاط الميداني، داعيةً الجمهور والمارة إلى التفاعل مع العرض وتوزيع منشورات توعوية تشرح الظروف القاسية للاعتقال. وركز المنظمون على إيصال رسالة مفادها أن آلاف الفلسطينيين، ومن بينهم مئات الأطفال، يواجهون صنوفاً من التعذيب والإساءة الممنهجة خلف القضبان، مطالبين بضرورة التحرك الدولي لإطلاق سراحهم فوراً.

ولم تقتصر الفعاليات البريطانية على مدينة برايتون، بل امتدت لتشمل العاصمة لندن ومدناً أخرى، حيث نُظمت وقفات مماثلة لتعزيز التضامن الدولي مع الحركة الأسيرة. وأكد المشاركون في هذه المسيرات على ضرورة وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، مشددين على أن قضية الأسرى تظل جوهر النضال الوطني الفلسطيني والعدالة الإنسانية.

وفي الولايات المتحدة، انتقل زخم التضامن إلى مدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس، حيث تجمع عشرات الناشطين والجاليات العربية في وقفة تضامنية حاشدة يوم الأحد. ورفعت في الوقفة الأعلام الفلسطينية وصور الأسرى، إلى جانب لافتات تندد بسياسة الاعتقال الإداري والانتهاكات الصارخة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين والنساء والأطفال.

تأتي فعالية بوسطن ضمن سلسلة تحركات عالمية دعت إليها حملة 'الشريط الأحمر' الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، وبمشاركة فاعلة من مؤسسات طلابية أمريكية. وربط المتظاهرون بين قضية الأسرى وما يتعرض له قطاع غزة من عدوان مستمر، مؤكدين أن الدعم الشعبي العالمي لن يتوقف حتى نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.

الهدف من هذه الفعاليات هو إثارة الوعي العام بتأثير العنف العسكري على الأطفال الفلسطينيين، ودعوة المجتمع الدولي لتحقيق العدالة وإنهاء الانتهاكات.

وفي سياق متصل بإحياء ذكرى ضحايا العدوان، احتضنت العاصمة الأسكتلندية إدنبرة فعالية فنية مؤثرة جسدت مأساة الطفلة هند رجب التي استشهدت برصاص الاحتلال في غزة. وتضمنت الفعالية تركيباً فنياً يحاكي السيارة التي كانت تستقلها الطفلة ذات الست سنوات قبل استهدافها، في محاولة لتقريب صورة المعاناة للجمهور الغربي.

أشرف الفنان والناشط دوغ كرابتري على إعداد هذا العمل الفني، الذي شمل أيضاً نسخة طبق الأصل لسيارة الإسعاف التي تعرضت للقصف أثناء محاولتها إنقاذ هند، مما أدى لاستشهاد المسعفين. وأقيمت هذه الفعالية في منطقة 'أسفل التل' بإدنبرة، وسط حضور لافت من المتضامنين الذين استذكروا بمرارة تفاصيل الجريمة التي هزت الضمير العالمي.

تحظى هذه الجولة الفنية بدعم واسع من الحملة الأسكتلندية للتضامن مع فلسطين ولجنة الطوارئ لغزة، وتهدف إلى خلق وعي جمعي حول استهداف الأطفال والمدنيين. ومن المقرر أن تنتقل هذه المحاكاة الفنية إلى مدن أسكتلندية أخرى تشمل دندي وأبردين وغلاسكو خلال الأيام المقبلة، ضمن ما يعرف بـ'جولة أسكتلندا الوطنية لمقتل هند رجب'.

أوضح المنظمون في أسكتلندا أن هذه الفعاليات تسعى لدفع الجمهور للتفكير في سبل عملية للمساهمة في إنهاء الانتهاكات الإسرائيلية وتحقيق العدالة للضحايا. وأشاروا إلى أن الفن يمثل وسيلة قوية لتوثيق الجرائم وضمان عدم نسيان أسماء الضحايا مثل هند رجب، التي أصبحت رمزاً لمعاناة أطفال غزة تحت الحصار والقصف.

تأتي هذه التحركات الدولية الواسعة في عطلة نهاية الأسبوع لتعكس تصاعد حالة الغضب الشعبي العالمي تجاه السياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. وتؤكد هذه الفعاليات، من بريطانيا إلى الولايات المتحدة وصولاً إلى أسكتلندا، على ترابط القضايا الفلسطينية من ملف الأسرى إلى حماية المدنيين والأطفال في مواجهة آلة الحرب.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا