توّج ملتقى المثقفين المقدسي، بالتعاون مع الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، الروائي والناقد والإعلامي وليد أبو بكر شخصية العام الثقافية لعام 2026، وذلك ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن للإبداع الثقافي من أجل القدس (الدورة التاسعة عشرة)، والذي يُقام سنوياً في مقر دائرة القدس بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وشهد المهرجان تكريم عدد من الكتّاب والأدباء والإعلاميين من أصحاب الإبداعات الثقافية، الذين قدموا إنتاجات تناولت مدينة القدس تاريخاً وحضارةً، وما تعانيه من إجراءات الاحتلال التهويدية اليومية.
ويُعد وليد أبو بكر، الحائز على لقب شخصية العام الثقافية، من أبرز الأسماء الثقافية الفلسطينية والعربية ، إذ يعمل في مجالات الإعلام والنقد والأدب والرواية والترجمة منذ أكثر من ستين عاماً. وُلد في بلدة يعبد بمحافظة جنين عام 1938، وبدأ حياته المهنية مدرساً للفيزياء في رام الله، قبل أن ينتقل إلى الكويت حيث عمل في الإعلام الثقافي نحو عشرين عاماً. وعقب عودته إلى رام الله، ترأس مركز أوغاريت الثقافي.
كما كرّم المهرجان عدداً من الإصدارات الفائزة، من بينها كتاب "القدس في العصر المملوكي" للدكتور نظمي الجعبة (إصدار مؤسسة التعاون 2025)، وكتاب "المسجد الأقصى خلال نصف قرن" للدكتور ناجح بكيرات (دار الرياحين 2025)، بمراجعة وتحرير الأستاذ عزيز العصا، وكتاب "باب حطة وحاراتها خلال سبعة قرون" للدكتور إبراهيم ربايعة والأستاذ عزيز العصا (جمعية برج اللقلق – 2024)، وكتاب "القدس من الداخل.. الحياة بين المقدس واليومي" للدكتور نافذ عسيلة (2025).
أما في مجال الشعر، فقد فاز ديوان "القدس ليست بعيدة" للشاعر علي البتيري، إلى جانب ديوان "فديتك يا أقصى" للشاعرة جوهرة سفاريني.
كما فازت مؤسسة "ملتقى الشباب التراثي المقدسي"، التي تأسست عام 2005، بجائزة أفضل وأنشط مؤسسة ثقافية مقدسية، تقديراً لبرامجها وأنشطتها، ومنها مسابقة "الصورة والفيديو.. القدس في عيون أبنائها" للفئة العمرية (8–22 عاماً)، والتي تهدف إلى تطوير مهارات التصوير وتعزيز الوعي بتاريخ المدينة.
وفي فئة البرامج الإعلامية، حاز البرنامج الرمضاني "اسأل القدس"، من إعداد وتقديم الإعلامي تامر عبيدات عبر فضائية "معاً"، جائزة أفضل برنامج، لما يقدمه من توثيق للحياة المقدسية خلال شهر رمضان.
وافتُتحت فعاليات المهرجان، الذي أُقيم يوم الأربعاء 15 نيسان، بكلمة للدكتور طلال أبو عفيفة، تلتها كلمات للمهندس عدنان الحسيني، والشاعر مراد السوداني، ورجل الأعمال أسعد سنقرط، واختُتمت بكلمة جميل المطور، رئيس هيئة جودة البيئة سابقاً.
وأكد المتحدثون في كلماتهم أهمية تعزيز السردية الفلسطينية بشأن القدس، عبر استراتيجية وطنية لمواجهة محاولات الاحتلال الإسرائيلي طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة، مشددين على ضرورة توثيق الحق التاريخي، وفضح الانتهاكات، ومقاومة الرواية الاحتلالية، وهو ما يقع على عاتق المثقفين والأدباء والكتّاب، مؤكدين أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً على أرضه في مواجهة كل محاولات التشويه والتزييف التاريخي.
المصدر:
القدس