آخر الأخبار

مسيرة في تونس لدعم الأسرى الفلسطينيين ورفض قانون الإعدام

شارك

شهدت شوارع العاصمة تونس، مساء السبت، انطلاق مسيرة جماهيرية حاشدة تعبيراً عن التضامن الشعبي مع الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت هذه الفعالية بدعوة من قوى مدنية ونشطاء، في مقدمتهم هيئة الصمود التونسية والشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، للتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في الوجدان التونسي.

انطلقت المسيرة من ساحة الجمهورية المعروفة بـ 'الباساج' وسط العاصمة، حيث احتشد المشاركون قبل أن يتوجهوا نحو شارع الحبيب بورقيبة التاريخي. ورفع المتظاهرون لافتات كبرى تؤكد أن الحركة الأسيرة هي 'عنوان وحدة المقاومين'، مطالبين بضرورة التحرك الدولي العاجل لإنقاذ حياة آلاف المعتقلين من براثن السجان الإسرائيلي.

تخلل المسيرة مشهد تمثيلي مؤثر، حيث ارتدى عدد من الشبان التونسيين بدلات برتقالية اللون ووضعوا أكياساً سوداء على رؤوسهم مع تقييد أيديهم وأرجلهم بالسلاسل الحديدية. وهدف هذا العرض إلى محاكاة الظروف القاسية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون، وتسليط الضوء على التهديدات التي تواجههم في ظل القوانين الإسرائيلية الجائرة.

صدحت حناجر المشاركين بشعارات تنادي بالحرية الفورية، من بينها 'يا أسير سر سر ونحن معاك للتحرير' و'فليكسر قيد الأسير'. وعبر المتظاهرون عن رفضهم القاطع لسياسات الاحتلال الممنهجة التي تهدف إلى كسر إرادة الصمود لدى الشعب الفلسطيني عبر استهداف طليعته المعتقلة خلف القضبان.

أكد صلاح المصري، الناطق باسم الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع أن هذه الوقفة تأتي للمطالبة بالحرية للأبطال الذين يواجهون آلة القمع الإسرائيلية بصدور عارية. وأوضح في تصريحات لمصادر إعلامية أن الأسرى يمثلون رمزية الصمود والتمسك بالحقوق الوطنية الثابتة التي لا تقبل المساومة.

وأشار المصري إلى أن قضية الأسرى الفلسطينيين لا تشبهها أي قضية أخرى على مستوى العالم من حيث حجم التعذيب النفسي والجسدي الممارس ضدهم. وشدد على أن الاحتلال يضرب عرض الحائط بكافة القوانين الدولية والمواثيق المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب، مما يستوجب ملاحقة قانونية دولية لقادته.

الأسرى هم عنوان وحدة المقاومين جميعاً وعنوان الصمود والتمسك بالحقوق، وما يتعرضون له من تعذيب لا مثيل له في العالم.

ووصف الناشط التونسي استمرار احتجاز أكثر من 300 طفل فلسطيني، بالإضافة إلى النساء الحوامل، بأنه 'أكبر جريمة إنسانية' ترتكب في العصر الحديث. ودعا المجتمع الدولي والإنسانية جمعاء إلى الصراخ في وجه المحتل لوقف هذه الانتهاكات الصارخة التي تتنافى مع أبسط قيم حقوق الإنسان.

تأتي هذه التحركات الشعبية في تونس رداً على مصادقة الكنيست الإسرائيلي مؤخراً على قانون يتيح إعدام الأسرى الفلسطينيين بأغلبية برلمانية واضحة. ويستهدف هذا القانون، الذي يحظى بدعم أحزاب اليمين المتطرف، الأسرى المتهمين بتنفيذ عمليات مقاومة أدت لقتل إسرائيليين، مما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد.

تشير الإحصائيات الحقوقية إلى أن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية تجاوز حاجز 9600 أسير، يعيشون في ظروف تفتقر لأدنى المقومات الآدمية. وتتحدث التقارير عن سياسات تجويع ممنهجة وإهمال طبي متعمد أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء داخل السجون خلال الفترات الماضية.

أكد المشاركون في المسيرة التونسية التزامهم الأخلاقي والإنساني تجاه قضية الأسرى، مشددين على أن الشارع التونسي سيبقى ظهيراً للمقاومة الفلسطينية. واعتبروا أن إسقاط قانون الإعدام هو معركة قانونية وسياسية يجب أن تخوضها كافة القوى الحرة في العالم لمنع الاحتلال من تنفيذ تصفيات جسدية مغطاة بقرارات قضائية.

اختتمت المسيرة بالتأكيد على استمرار الفعاليات الاحتجاجية في مختلف المدن التونسية حتى نيل الأسرى حريتهم الكاملة. ووجه المنظمون رسالة إلى المنظمات الحقوقية الدولية بضرورة تحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من حرب إبادة تشمل كافة مناحي حياتهم، بما في ذلك داخل مراكز الاعتقال.

القدس المصدر: القدس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا