تعرضت مسنة فلسطينية لإصابات ورضوض مختلفة، مساء السبت، جراء اعتداء نفذه مستوطنون إسرائيليون في منطقة واد خنيس الواقعة شرق مدينة الخليل. وأفادت مصادر بأن الهجوم استهدف المواطنين أثناء فلاحهم لأراضيهم الزراعية، مما استدعى تدخل طواقم الهلال الأحمر لنقل المسنة المصابة إلى المركز الصحي لتلقي العلاج.
وفي أعقاب الاعتداء، أقدمت قوات الجيش الإسرائيلي على اعتقال ثلاثة من أبناء المسنة المصابة، في خطوة تزامنت مع توفير الحماية للمستوطنين المعتدين. وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من التضييقات التي يمارسها الاحتلال والمستوطنون ضد المزارعين الفلسطينيين في المناطق القريبة من المستوطنات الجاثمة على أراضي الخليل.
وفي محافظة نابلس، اعتقل جيش الاحتلال شاباً فلسطينياً عند مدخل قرية بيت دجن شرق المدينة، بعد تعرضه لضرب مبرح من قبل الجنود المتمركزين هناك. كما اقتحمت قوة عسكرية المنطقة الشرقية من نابلس وداهمت منزل المواطن يزن جبر، الذي لم يمضِ على تحرره من السجون الإسرائيلية سوى يومين بعد اعتقال دام ستة أشهر.
عملية اقتحام نابلس تخللها إطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات محدودة في المنطقة. ولم يبلغ عن وقوع إصابات بشرية خلال الاقتحام، إلا أن حالة من التوتر سادت الأحياء الشرقية نتيجة المداهمات المفاجئة للمنازل واستفزاز الأهالي.
وفي تطور خطير بريف رام الله، أقدمت مجموعات من المستوطنين على إحراق منزل ومركبة في بلدة ترمسعيا شمال شرق المحافظة. وأكدت مصادر محلية أن عشرات المستوطنين هاجموا الجهة الشرقية للبلدة وأضرموا النار في ممتلكات المواطن أسعد تفاحة، قبل أن يتمكن الأهالي من التصدي لهم وإجبارهم على التراجع.
بالتزامن مع هجوم ترمسعيا، وسعت قوات الاحتلال من عملياتها العسكرية في قرى شمال شرق رام الله، حيث جددت اقتحامها لقرية المغير. وشملت المداهمات أيضاً قريتي أبو فلاح وكفر مالك المجاورتين، حيث جابت الآليات العسكرية الشوارع دون أن يبلغ عن اعتقالات فورية في تلك المناطق.
من جانبها، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في تقرير حديث لها عن تصاعد مخيف في وتيرة الانتهاكات، حيث سجل شهر مارس الماضي وحده 1819 اعتداءً. وأوضحت الهيئة أن هذه الاعتداءات توزعت بين 1322 هجوماً نفذه الجيش الإسرائيلي، و497 اعتداءً ارتكبها المستوطنون ضد المدنيين وممتلكاتهم.
وتركزت هذه الانتهاكات بشكل أساسي في محافظات الخليل ونابلس ورام الله، حيث سجلت الخليل وحدها 321 اعتداءً، تلتها نابلس بـ 315 هجوماً. وتعكس هذه الأرقام كثافة الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له هذه المحافظات بهدف التضييق على الوجود الفلسطيني ودفع السكان لترك أراضيهم.
يُذكر أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان المستمر منذ أكتوبر 2023، حيث أسفرت اعتداءات الاحتلال والمستوطنين عن استشهاد أكثر من 1149 فلسطينياً. كما تشير المعطيات الرسمية إلى إصابة نحو 11 ألفاً و750 مواطناً، في حين تجاوز عدد المعتقلين حاجز الـ 22 ألفاً في ظل حملات المداهمة اليومية.
المصدر:
القدس