آخر الأخبار

اليونيسف تعلق أنشطتها في غزة بعد استشهاد سائقين برصاص إسرائي

شارك

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) رسمياً عن تعليق كافة أنشطة المتعاقدين معها في قطاع غزة، وذلك في أعقاب جريمة استهداف ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت المنظمة أن جنود الاحتلال أطلقوا النار بشكل مباشر على سائقي شاحنتين كانا في مهمة إنسانية لتوصيل مياه الشرب للسكان في المناطق الشمالية من القطاع، مما أدى إلى استشهادهما على الفور.

وشددت المنظمة الدولية في بيانها الصادر يوم السبت على ضرورة إجراء تحقيق فوري وشفاف في ملابسات هذا الاعتداء، مؤكدة على وجوب ضمان المساءلة الكاملة لمرتكبي الجرائم ضد الطواقم الإغاثية. كما أعربت اليونيسف عن استنكارها الشديد لاستهداف البنية التحتية المدنية ومرافق المياه التي تعد شريان الحياة الوحيد المتبقي لمئات الآلاف من المدنيين المحاصرين.

ووفقاً للتفاصيل الميدانية، فإن الحادثة وقعت يوم الجمعة أثناء عملية اعتيادية لنقل المياه عند محطة صهاريج منطقة المنصورة في حي الشجاعية. وتعتبر هذه المحطة المرفق الوحيد الذي لا يزال يعمل لتزويد مدينة غزة بالمياه عبر خط إمداد 'ميكوروت'، مما يجعل توقف العمل فيها تهديداً مباشراً للأمن المائي في المنطقة الشمالية التي تعاني أصلاً من دمار واسع.

وتأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة من الخروقات اليومية التي يرتكبها جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025. وتسببت هذه الاعتداءات المتكررة في تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع تعمد الاحتلال قصف آبار المياه ومحطات التحلية خلال سنوات الحرب الماضية، مما جعل الحصول على قطرة ماء نظيفة تحدياً يومياً شاقاً.

نعرب عن غضبنا الشديد من استهداف العاملين في الأنشطة الإغاثية ومقدمي الخدمات الأساسية والبنية التحتية المدنية الحيوية في قطاع غزة.

وفي سياق متصل، كشفت هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن أرقام صادمة تتعلق بضحايا العدوان، حيث وثقت استشهاد أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة في غزة حتى نهاية العام المنصرم. وأشار التقرير الأممي إلى أن هذا الرقم يعكس واقعاً مأساوياً تسقط فيه نحو 47 ضحية من النساء يومياً، مما يستوجب تدخلاً دولياً حازماً لفرض احترام القانون الدولي الإنساني.

من جانبها، أفادت مصادر طبية في وزارة الصحة بأن حصيلة خروقات الاحتلال لاتفاق الهدنة الأخير قد ارتفعت لتصل إلى 766 شهيداً وأكثر من ألفي جريح. وتظهر هذه الإحصائيات استمرار الاستهداف الممنهج للمدنيين رغم التفاهمات الدولية، في محاولة لتقويض أي استقرار نسبي قد يشهده القطاع المنكوب بعد سنوات من القصف المتواصل.

يُذكر أن إجمالي ضحايا حرب الإبادة الجماعية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 قد تجاوز 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، في حصيلة غير مسبوقة في التاريخ الحديث. وقد أدت هذه الحرب إلى تدمير ما يقارب 90% من البنية التحتية والمنشآت الحيوية في قطاع غزة، مما جعل المنطقة تواجه كارثة بيئية وصحية شاملة تتطلب عقوداً من إعادة الإعمار.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا