آخر الأخبار

شهادة أسير غزي حول التعذيب والاعتداءات الجنسية في سجون الاحت

شارك

نقلت مصادر حقوقية شهادة قاسية لأسير فلسطيني محرّر من قطاع غزة، استعرض فيها صنوف العذاب والانتهاكات الجسيمة التي واجهها المعتقلون داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية. وأوضح الأسير، الذي كان يشغل منصباً إدارياً في مديرية التعليم بغزة أن رحلة معاناته بدأت منذ لحظة اعتقاله في مارس 2024 من مدينة حمد السكنية أمام عائلته وأطفاله.

بدأت المحطة الأولى من التنكيل في سجن 'سدي تيمان' سيئ السمعة، حيث استمرت فترة احتجازه نحو عشرين شهراً واجه خلالها سياسة تجريد كامل من الملابس وصعق بالكهرباء. وأفاد بأن الأسرى كانوا يُجبرون على البقاء في وضعيات مؤلمة وهم معصوبو الأعين ومقيدو الأطراف لفترات تتجاوز 24 ساعة متواصلة دون توقف.

وأشار المحرر في إفادته إلى أن مصلحة السجون كانت تفرض عقوبات فورية وقاسية على أي حركة بسيطة يصدرها المعتقل، حتى لو كانت محاولة لأداء الصلاة أو تحريك الأصابع لتخفيف الألم. وتضمنت أساليب التعذيب الجماعي إلقاء قنابل الصوت والغاز داخل الزنازين الضيقة، مما تسبب في حالات تشنج عصبي وشلل مؤقت للعديد من المحتجزين.

ووصف الأسير مشهداً مأساوياً لهجمات الكلاب البوليسية التي كان يطلقها الجنود على الأسرى وهم ملقون على الأرض وعاجزون عن الحركة بسبب القيود الحديدية. وأكد أن هذه الكلاب كانت تتبول وتتغوط على أجساد المعتقلين بتشجيع من الحراس، في محاولة متعمدة لإذلالهم وتحطيم كرامتهم الإنسانية وسط ضحكات الجنود.

وفي تفاصيل أكثر فظاعة، روى الأسير واقعة حدثت في أول أيام عيد الفطر من عام 2024، حين أقدمت قوات الاحتلال على عزل ثمانية أسرى وتجريدهم من ثيابهم بشكل كامل. وتعرض هؤلاء الأسرى لاعتداءات جنسية وحشية باستخدام الكلاب المدربة، وذلك بناءً على أوامر عسكرية مباشرة صدرت من الضباط المتواجدين في الموقع.

تم تجريدنا من ملابسنا والاعتداء علينا جنسياً بواسطة الكلاب بأوامر مباشرة من الضباط، وبقينا ننزف دون أي رعاية طبية.

واستذكر الأسير صرخات الاستغاثة التي ملأت المكان دون أن تجد أي استجابة، بل كان الرد يأتي بمزيد من الضرب المبرح باستخدام الأحذية العسكرية والعصي الغليظة. وبعد انتهاء هذه الجريمة، أُجبر الأسرى على ارتداء ملابسهم رغم إصاباتهم البالغة ونزيفهم المستمر، دون أن يتم عرضهم على أي طاقم طبي أو تقديم إسعافات أولية لهم.

وتأتي هذه الشهادة في وقت تشير فيه التقارير الحقوقية إلى تصاعد وتيرة الانتهاكات ضد الأسرى الفلسطينيين منذ بدء العدوان الأخير، حيث تحولت السجون إلى ساحات للانتقام الممنهج. وتؤكد المؤسسات المعنية بشؤون الأسرى أن ما يحدث في مراكز الاحتجاز السرية والعلنية يتجاوز كافة المواثيق الدولية والقوانين الإنسانية المتعلقة بمعاملة أسرى الحرب.

ووفقاً لآخر الإحصائيات الصادرة في أبريل 2026، فإن عدد القابعين في سجون الاحتلال تجاوز 9600 أسير، يعيشون في ظروف اعتقالية تفتقر لأدنى مقومات الحياة. ومن بين هؤلاء المعتقلين 86 سيدة فلسطينية، يواجهن ظروفاً مشابهة من التنكيل، بالإضافة إلى نحو 350 طفلاً موزعين على سجون عوفر ومجدو والدامون.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم الكارثة الإنسانية داخل السجون، حيث يوجد من بين الأسيرات 25 معتقلة تحت بند 'الاعتقال الإداري' دون توجيه أي تهمة رسمية أو محاكمة. وتطالب المنظمات الحقوقية بضرورة فتح تحقيق دولي عاجل في شهادات التعذيب والاعتداءات الجنسية التي باتت تتكرر بشكل مقلق في تقارير الأسرى المحررين.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا